بينها 150 ألف دولار لتغطية مصاريف شخصيّة... و380 ألفاً لتسديد ديون


حيفا ـ فراس خطيبوعرض تالنسكي، خلال الشهادة، وثائق تبيّن أنَّ شركتين بملكيته سدّدتا ديوناً تصل قيمتها إلى 380 ألف دولار لجمعية «القدس متكتلة»، التي رشحّت أولمرت لرئاسة البلدية. وادعى أن المحامي أوري ميسر المقرب من أولمرت، جعله يوقع على المستندات، من دون أن يعرف ماذا تتضمّن، إذ قال له: «اتكل عليّ، أنا محاميك ومحامي الجمعية».
وادعى تالنسكي أنه لم يحصل على شيءٍ في مقابل ما قدمه لأومرت. وقال إنه «التقى أولمرت مرة أو مرتين منذ توليه رئاسة الحكومة، وإن الأخير حاول مساعدته في دفع أعماله في إسرائيل من خلال توجيهه إلى رجلي أعمال إسرائيليين يملكان فنادق ليبيعهما آلات مياه معدنية لكنه لم ينجح في إبرام صفقات معهما». وأشار إلى أنه «منح أولمرت قروضاً لحاجات شخصية لم يسدّدها حتى هذه الساعة واستغلها لتمويل عطلة عائلية إلى إيطاليا». وقال إنه «أعطى أولمرت 25 إلى 30 ألف دولار لتمويل عطلة في إيطاليا عام 2004». وأضاف أنه «دفع 4700 دولار لفندق ريتش كارلتون في واشنطن في مقابل ثلاثة أيام قضاها أولمرت هناك»، وعرض تالنسكي حساب الفندق وقد اشتمل على مصروفات غسيل ومكالمات لخارج البلاد واستئجار أشرطة فيديو.
وأشار تالنسكي إلى أنه توجه إلى أولمرت من أجل استعادة النقود، حيث أعطاه أولمرت رقم هاتف ابنه الذي يعمل في استوديوهات نيكولوديون في الولايات المتحدة. التقى تالنسكي بنجل أولمرت ووعده الأخير بالتحدث الى والده إلا أنَّ شيئاً لم يتغيّر. وقال إن أولمرت كان يطلب منه الحصول على أموال نقداً لا عبر شيكات وإن الأموال التي سلمها لأولمرت استخدمها الأخير لتحسين مستوى أسفاره الجوية من الدرجة التجارية إلى الدرجة الأولى.
وبحسب شهادة تالنسكي، فإنه دعا أولمرت الى حفل زواج ابنه في نيويورك وطلب منه إلقاء كلمة هناك. وطلب أولمرت 3 آلاف دولار في مقابل هذا. وتابع «سألته، لماذا، لقد جئت الى حفل خاص»، فرد أنه لم يسدّد مصاريف الطائرة. وتابع أنه جمع من الحضور نقوداً منحت إلى أولمرت في مغلف. وتابع تالنسكي «لقد طلب أولمرت قروضاً وأعطيته، في حفلات جمع الأموال، كانت توضع مغلفات فارغة للمتبرعين على الكراسي، وكانوا يضعون النقود فيها. وكنت أجلبها الى أولمرت ورئيسة مكتبه السابقة شولا زاكن»، مضيفاً «إنه سأل أولمرت حول امتناعه عن جمع أموال بواسطة فرع حزب الليكود في الولايات المتحدة فأجابه بأنه إذا فعل ذلك فإن المال سينتقل لتسديد مصاريف الحزب».
وتابع تالنسكي أنه أعطى أموالاً لأولمرت خلال منافسته على رئاسة بلدية القدس عام 1993. وشدد على أنه لم يحصل أبداً على مقابل لقاء هذه الأموال ولم يتوقع الحصول على مقابل. وأقر بأنه مرر أموالاً إلى أولمرت عندما شغل الأخير منصب وزير الصناعة والتجارة وسُلمت مغلفات المال التي احتوت في كل مرة على مبالغ تتراوح ما بين 3000 و8000 دولار إلى مديرة مكتبه شولا زاكين. وأضاف «كنت أبقى معه ما بين 10 إلى 15 دقيقة ثم أذهب، وقالوا لي إن المال هدفه تسديد مصاريف وأنا ظننت أن الحديث عن مصاريف متعلقة بالانتخابات مثل إعلانات ولافتات».
وقال تالنسكي «كنت معجباً بإيهود أولمرت وأحببته وكنت أقدره كثيراً وهو كان يبادلني الشعور، فقد كان يعانقني دائماً وأهداني بطاقة معايدة في يوم ميلادي السبعين ودعاني إلى حفل زفاف ابنته».
تالنسكي لم يتمالك نفسه في بعض الأحيان، وهاجم النيابة الاسرائيلية العامة على كيفية التحقيق معه. وقال في شهادته «لم أفهم الأسلوب، لم أتوقع شيئاً، لا أحتاج إلى شيء، شعرت بالمسؤولية والتحقيق كان عنيفًا. جعلوني أشعر كأني مجرم».
وانفجر تالنسكي بالبكاء من بعدها متابعاً «لقد حطمتم عائلتي، لن أسامحكم لأنكم حطمتم ثقة الأبناء بأبيهم». كذلك انفجر بالبكاء عندما طلب العودة إلى الولايات المتحدة ليكون إلى جانب زوجته المريضة.
بدوره، قال المدعي العام الإسرائيلي موشيه لادور، بعد انتهاء إفادة تالنسكي، إنه «في هذه المرحلة لا يوجد قرار في القضية والتحقيق في أوجه ولا يمكننا تقدير وضع الإفادة المبكرة التي أدلى بها تالنسكي اليوم قبل الاستماع إلى الاستجواب المضاد» الذي سيجريه محامو أولمرت وزاكين. وأوضح أن «القرار بخصوص تقديم أو عدم تقديم لائحة اتهام سيتخذ عند انتهاء التحقيق». وستعقد المحكمة جلسة الاستجواب المضاد في شهر تموز المقبل لدى عودة تالنسكي إلى إسرائيل.