في الوقت الذي يتوجه فيه وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، إلى العاصمة السعودية الرياض، من أجل طمأنة الملك السعودي حول المفاوضات مع إيران في برنامجها النووي، أعلن رئيس الغالبية في مجلس الشيوخ الأميركي، ميتش مكونل، أمس، أن المجلس سيناقش مشروع قانون يطلب من الرئيس، باراك أوباما، تقديم أي اتفاق نووي نهائي مع إيران للحصول على موافقة الكونغرس.

ويتوجه كيري إلى الرياض، هذا الأسبوع، ليطمئن الملك سلمان بشأن مفاوضات واشنطن مع طهران. ومن المحتمل أن يؤكد الوزير الأميركي لسلمان أن أي اتفاق نووي لن يكون على حساب السعودية، بل سيصب في مصلحتها رغم مخاوف المملكة من أنه "قد يعزز دعم طهران لمصالح الشيعة في المنطقة".

وسيطلع كيري، الملك السعودي الجديد، على المحادثات، ومن المتوقع أن يجتمع مع كبار المسؤولين في الخليج، في وقت لاحق هذا الأسبوع، لإقناعهم بأن الحل الدبلوماسي للأزمة المستمرة منذ أمد بعيد، بشأن البرنامج النووي الإيراني، سيكون في مصلحة دول الخليج، حليفة واشنطن الأساسية.
في هذه الأثناء، قال مسؤول كبير في إدارة أوباما، طلب عدم نشر اسمه، إن واشنطن «تشارك العرب بواعث قلقهم إزاء الدور الإيراني، ولا سيما في سوريا واليمن، عبر علاقاتها بحزب الله في لبنان». لكنه أضاف أن هناك التزاماً عسكرياً أميركياً «كبيراً للغاية» نحو الحلفاء في الخليج. وتابع المسؤول: «ما نحتاج إليه هو وضع استراتيجيات ملائمة لمواجهة أي سلوك استفزازي أو مزعزع للاستقرار»، مضيفاً أن ذلك «سيعتمد على ما يمكننا فعله بفعالية في مناطق مثل سوريا واليمن».
إلى ذلك، صرّح ميتش مكونل، بأن الكونغرس سيناقش مشروع قانون يطلب من باراك أوباما تقديم أي اتفاق نووي نهائي مع إيران للحصول على موافقة الكونغرس. يأتي ذلك بعدما كان البيت الأبيض قد أعلن أن أوباما سيستخدم حق النقض ضد قانون المراجعة النووية لإيران، الذي قدمه السناتور الجمهوري، بوب كروكر، وهو رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، والسناتور الديموقراطي، روبرت ميننديز، وهو أكبر ديموقراطي عمراً في اللجنة.
(الأخبار، رويترز)