حيفا ــ فراس خطيب


لا تزال الخطط الاستيطانية في القدس المحتلة جارية على قدم وساق، ويبدو جلياً أنَّ الحكومة الإسرائيلية، رغم تصريحات متفرقة بشأن «تجميد الاستيطان»، تدعم مشاريع ضخمة في شرق هذه المدينة المحتلة، بينها خطة لبناء 10 آلاف وحدة سكنية في «الأحياء اليهودية».
ونفى وزير الإسكان الإسرائيلي، زئيف بويم (كديما)، للإذاعة الإسرائيلية، أمس، وجود «معوّقات أو تأجيلات على البناء الاستيطاني في الأحياء اليهودية» في القدس المحتلة. وأوضح أنَّ «تعليمات رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، بشأن تجميد البناء واشتراط مصادقته على الخطة متعلقة فقط بالمساحات الواقعة في الضفة الغربية لا في منطقة نفوذ القدس». وتابع: إن المناقصات في «هار حوما» (في جبل أبو غنيم)، «في المراحل النهائية من التنسيق مع البلدية»، وإنَّ «المناقصات لبناء 360 وحدة سكنية هناك ستنشر مستقبلاً».
أما رئيس بلدية القدس، أوري لوفيليانسكي، فقال «لن أسمح بتحول القدس إلى مستوطنة غير قانونية». وأضاف: إن البلدية تدفع في هذه الأيام باتجاه خطة لبناء 10 آلاف وحدة سكنية للأزواج الشباب في «الأحياء اليهودية في القدس الشرقية».
وكان المدير العام لبلدية القدس، يائير معيان، قد قال أمام جلسة لجنة الاقتصاد في الكنيست الإسرائيلي إن الحكومة تعيق نشر مناقصات لبناء 750 وحدة سكنية في شمالي القدس و150 وحدة سكنية في «هار حوما» (في جبل أبو غنيم).
وقال معيان، لصحيفة «هآرتس» إنَّ البلدية تطوّر خطة لبناء 10 آلاف وحدة سكنية أخرى في أحياء (استيطانية) «راموت»، و«رمات شلومو»، و«بسغات زئيف»، و«نافيه يعكوف»، و«تلبيوت»، و«غيلو» و«غفعات همطوس». وأشار إلى أن الخطة الكبرى ستكون إقامة 4 آلاف وحدة سكنية في «غفعات همطوس» جنوبي القدس. وتبحث اليوم في اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء.
وعلى الرغم مما تتوارده بلدية القدس، وعد أولمرت رئيس حزب «شاس» المتدين المتشدد، الوزير إيلي يشاي، بأنَّه لا وقف أو تحديد للبناء في منطقة نفوذ القدس، الأمر الذي يتناقض مع نشر أنباء عن تعليمات من أولمرت، بعد انعقاد مؤتمر أنابوليس، تقضي بـ«تجميد البناء في المستوطنات وفي منطقة محيط القدس».
وفي السياق، أفادت «هآرتس» بأن شرطة الاحتلال اعتقلت خمسة فلسطينيين من سلوان شرقي القدس المحتلة، بعد يوم واحد من توجههم إلى المحكمة الإسرائيلية العليا، مطالبين بوقف الحفريات الدائرة تحت بيوتهم من دون علمهم.
وقالت مصادر أمنية للصحيفة إن اثنين منهم توجّها إلى الشرطة لتقديم شكوى ضد الحفريات. وبدلاً من بحث الشكوى، اعتقلت شرطة الاحتلال الاثنين بحجة قيامهما بـ«محاولة لمنع الحفريات». وقد داهمت قوة من الشرطة الإسرائيلية المكان واعتقلت ثلاثة مواطنين آخرين بالحجة نفسها.
يذكر أن الحفريات تديرها سلطة الآثار الإسرائيلية، بتمويل من جمعية «العاد» اليمينية التي تعمل على تهويد القدس الشرقية المحتلة.
وقال فخري أبو دياب، من لجنة مكافحة الهدم في القدس المحتلة، «نحن نحاول مقاومة الحفريات ديموقراطياً وهذه الاعتقالات وسيلة لإسكاتنا».