جدد زعيم جماعة «أنصار الله» (الحوثيين)، عبد الملك الحوثي، يوم أمس، اتهامه لحزب «الإصلاح» (الإخوان) بالتعاون مع تنظيم «القاعدة».

وقال الحوثي في كلمة متلفزة، بمناسبة «ذكرى الشهيد»، إن «الإصلاح»، متواطئ في سياسته الإعلامية والميدانية مع «القاعدة»، مضيفاً أن هناك «تنسيقاً واشتراك قيادات ميدانية معه في عمليات قتالية مع القاعدة».
واتهم الحوثي «الإصلاح» بعرقلة التفاهمات والحوار لحل المشكلة القائمة في البلد لإعادة ترتيب شكل السلطة»، مضيفاً أنه «إزاء هذه العرقلة تتحرك القاعدة لتقتل وتدمر وتنتشر في المناطق والمحافظات، فيما هو (الإصلاح) في إعلامه يساندها ويستهدف قوى الثورة».

واعتبر زعيم «أنصار الله» أن اليمن «في مقدمة البلدان المستهدفة من قبل القاعدة التي هي صنيعة استخباراتية صنعتها أميركا والغرب»، مضيفاً أن قوى خارجية «أتوا بالتكفيريين وحشدوهم في مناطق كثيرة ووفروا لهم السلاح والغطاء السياسي والإعلامي والحاضنة الاجتماعية للسيطرة على البلد وارتكاب أفظع الجرائم بحق الشعب».
وتطرّق الحوثي إلى «داعش» الذي أعلن أخيراً وجوده في مناطق جنوبية، متسائلاً: «لماذا تريد بعض القوى الدولية والإقليمية أن يتزامن انتشارها في اليمن مع تقهقرها في العراق وسوريا؟ هل يريدون أن يكون اليمن هو البديل وأن يتحول مشروعهم إلى هنا لأنهم يريدون لمشروعهم أن ينجح؟». وخاطب الحوثي القوى السياسية متسائلاً: «هل يهمكم أمن واستقرار هذا البلد، لماذا لا تنكرون هذا الانتشار الخطير للقاعدة؟ ولماذا نشاطكم السياسي والاجتماعي والإعلامي يتعامل ببردوة مع هذه الأخطار، وتنشغلون بالنقد لقوى الثورة التي تقف للدفاع عن هذا البلد؟».
كذلك، وجه الحوثي رسالة للقوى الاقليمية، قائلاً إن «رهانكم على قوى داخلية ومجموعات هنا وهناك له تأثيرات سلبية عليكم، وعليكم الوقوف مع الشعب اليمني»، مضيفاً: «بعض القوى في الداخل تراهن على الموقف الخارجي». وتابع: «رهانكم على الخارجي رهان خاسر لأن الأصل هو الداخل، القوي هو الشعب».
في سياقٍ آخر، وتأكيداً لدعمها لسلطة «أنصار الله» في صنعاء مقابل التقسيم الذي يمضي الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي في تكريسه انطلاقاً من مدينة عدن الجنوبية، حذرت طهران يوم أمس، من «تفكك» اليمن، منتقدة إقامة هادي في عدن.
ونقلت وكالة «إيسنا» عن مساعد وزير الخارجية الإيراني، حسين امير عبداللهيان، قوله إن «صنعاء هي العاصمة الرسمية والتاريخية لليمن، وهؤلاء الذين في عدن ممن يؤيدون تفكيك البلاد أو الحرب الأهلية سيتحملون عواقب ذلك». وأضاف: «كان الأجدى بالرئيس المستقيل البقاء في صنعاء والبقاء على الاستقالة لكي لا يدخل هذا البلد في ازمة»، مؤكداً في الوقت نفسه أن إيران «تدعم وحدة اليمن واستقلاله والحوار الوطني الموسع».
من جهة أخرى، شارك المئات من أنصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، يوم أمس، في مهرجان جماهيري وسط صنعاء، حيث طالبوا بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وعبّر المشاركون في المهرجان عن رفضهم للأوضاع السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد، لافتين إلى أن إجراء انتخابات رئاسية مبكرة هي المخرج لهذه المشكلات.
إلى ذلك، من المقرر أن يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في العاصمة السعودية الرياض، يوم غد، اجتماعاً لبحث «الأزمة اليمنية ومخاطر التهديدات الإرهابية على أمن واستقرار المنطقة».

(أ ف ب الأناضول)