أعلنت مصادر عسكرية عراقية، أمس، أن جنوداً في وحدة تابعة للجيش العراقي في محافظة الأنبار قتلوا "بنيران صديقة على ما يبدو". وذكر مصدر في الجيش أن 22 جندياً قتلوا عندما قصفت طائرة قال إنها تابعة لـ"التحالف الدولي" مقر شركة تابعة للجيش على مشارف مدينة الرمادي، "عاصمة" الأنبار.

وكان متحدث عسكري باسم التحالف قال إن التحالف شنّ غارة جوية في المنطقة، أول من أمس، لكنه ذكر أنها أصابت موقعاً يسيطر عليه مقاتلو تنظيم "داعش".

وأشار مسؤولون عسكريون أميركيون تحدثوا الى وكالة "رويترز" إلى أن طائرات قوة الأمن العراقية كانت تعمل في منطقة وقعت فيها الضربة. وقال أحد المسؤولين إن الضربة الجوية التابعة لـ"التحالف" في محافظة الأنبار، أول من أمس، كانت تبعد 33 كيلومتراً عن المنطقة التي وقع فيها "حادث النيران الصديقة المزعوم".
من جهته، أكد المصدر العسكري العراقي أن الطائرات العراقية لم تنشط في المنطقة منذ شهرين، وأضاف "ليست لدينا أي طائرات حربية عراقية تنفذ واجبات قتالية في الأنبار". وقال المصدر في الجيش إن غارة الأربعاء نفذت بعدما طلب الضباط دعماً جوياً رداً على هجمات "داعش".
وذكر مصدر في الشرطة العراقية أن عشرات الجنود قتلوا في ما وصفه بأنه حادث بـ"نيران صديقة"، من دون أن يحدد الدولة التي شنت الغارة وكانت الطائرة تابعة لها.
من جهة أخرى، أكدت البرلمانية العراقية حنان الفتلاوي، أمس، أن "القصف العشوائي للتحالف الدولي تسبب في مقتل 50 جندياً وإصابة العشرات في الانبار"، مطالبة الحكومة ومجلس النواب باتخاذ موقف من قصف "التحالف" للجيش العراقي والحشد الشعبي.
وقالت الفتلاوي، في مؤتمر صحافي عقدته في مبنى البرلمان، إن "طيران التحالف الدولي قصف قطعات عسكرية في منطقة أبو ذياب، ما تسبب في استشهاد 50 جندياً وإصابة العشرات"، مشيرة الى أن "عدداً من جثث الشهداء لا يزال تحت الانقاض".
وأضافت أن "القصف ليس الأول، وإنما تكرر في مناطق عديدة واستهدف قطعات الجيش والحشد الشعبي"، مطالبة الحكومة والبرلمان بـ"اتخاذ موقف من عمليات القصف"، كذلك دعت الى "تعويض عوائل الشهداء والجرحى".
يشار الى أن مجلس النواب صوّت في جلسته التي عقدت أمس على إدراج حادثة قصف "التحالف الدولي" لقطعات عسكرية في محافظة الأنبار على جدول أعماله.

كلور في تكريت

ذكرت "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي)، أمس، أنها حصلت على "مقاطع فيديو صوّرها جنود عراقيون توضح استخدام مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية غاز الكلور في المعارك في العراق"، من دون أن تؤكد ذلك.
ونقلت عن حيدر طاهر الذي يعمل ضمن فريق تفكيك القنابل قوله إنه "تم تفكيك عشرات القنابل التي تحتوي على غاز الكلور خلال المعارك في عملية استعادة السيطرة على تكريت". وأضاف "بدأ التنظيم باستخدام الكلور في القنابل المحلية الصنع التي يزرعونها على جانب الطريق، وهو ما يسبب التسمم لمن يستنشقه".
وذكرت "بي بي سي" أنّ إحدى القنابل انفجرت أثناء تفكيكها في تكريت، وقال طاهر "عندما انفجرت القنبلة شعرنا بصعوبة في التنفس وانغلاق حلوقنا وضغط كبير في آذاننا، لكننا كنا محظوظين لأن سيارات الإسعاف كانت قريبة لاسعافنا". ونقلت، أيضاً، عن خبراء في الأسلحة الكيميائية اعتقادهم بأن "غاز الكلور يُستخدم من قبل التنظيم لشن حرب نفسية، بالنظر الى عدم احتوائه على تركيز كبير من الكلور".
(الأخبار، رويترز)