نيويورك | مع فشل كل المساعي الدولية لإيجاد حل ولو جزئي في سوريا، وجّه الأمين العام للأمم المتحدة رسالة يعرب فيها عن خيبة الأمل من الدعم الدولي المتضائل للمهجرين السوريين من جهة، وتصعيداً في الاتهامات بحق السلطات السورية وتحميلها والمنظمات المتطرفة والدول الإقليمية مسؤولية تردي الأوضاع، ومطالباً بوقف حملتها العسكرية واستخدام الأسلحة الكيميائية والبراميل ومحاسبة مرتكبي الجرائم في المحاكم.


ودعا مجلس الأمن الدولي إلى التوحد في فرض إرادة تضع حداً لهذه الحرب العبثية. الأمين العام قال في بيان، قرأه الناطق الرسمي باسمه ستيفان دو جاريك، إنّ السوريين يشعرون بالتخلي المتزايد من المجتمع الدولي وهم يدخلون العام الخامس من الأزمة. وفي تشخيصه للأزمة منذ اندلاعها، قال إن السوريين خرجوا بسلام بالآلاف في آذار ٢٠١١ وقوبلوا بالعنف من السلطات السورية فحملوا السلاح لاحقاً، ومن ثم اتخذت الدول الإقليمية مع الجماعات المتطرفة في الصراع موطئ قدم لها في البلاد.
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة إنّ أكثر من ٢٢٠ ألف سوري قتلوا، وأرغم نصف السكان على مغادرة مساكنهم، ويزيد عدد اللاجئين إلى دول الجوار على ٤ ملايين، بينما تشرد ٧,٦ ملايين نسمة في الداخل، والموت ينتشر كل يوم في نزاع يهدد المنطقة بأسرها.
ودعا إلى وجوب التركيز على معالجة الأزمة السورية سلمياً، وعدم نسيانها في ظل الحرب الدائرة ضد «داعش». وأشار إلى أن الجهود الأممية تتركز على مساعدة السوريين، بما في ذلك تلك التي يبذلها «المبعوث الخاص ستيفان دي ميستورا في حلب. ونتمنى أن يحصل من مؤتمر الكويت هذا الشهر، على الدعم المادي المطلوب للاجئين الذين تسوء أوضاعهم».
وأضاف: «من الضروري تحقيق حل سياسي لهذا الصراع العبثي. وإنني أدعو المجتمع الدولي إلى الاتحاد في دعمه لجهود الأمم المتحدة من أجل تشكيل عملية انتقالية سورية جامعة تقوم على بيان جنيف واحد وتلبي تطلعات السوريين في الحرية والكرامة والعدالة. ويتعين على الأطراف السورية نفسها، وبالأخص الرئيس بشار الأسد، اتخاذ إجراءات حاسمة من أجل وضع حد لسفك الدم، والبدء في عملية سياسية. والحكومات أو الحركات التي تطمح إلى نيل الشرعية لا ترتكب مجازر بحق شعبها».