إدلب | في أول زيارة لوزير التعليم منذ اندلاع الأحداث في سوريا، زار وزير التعليم العالي محمد عامر المارديني مدينة إدلب أمس، ولكن صدمة ارتسمت على وجه طلاب كلية التربية الثانية عندما زارهم الوزير، من دون أن يتمكن الطلبة من طرح المشاكل التي يعانون منها.

الطلاب، فور سماعهم نبأ زيارة الوزير، استعدوا لذلك عبر تدوين الشكاوى والملاحظات والعقبات التي تعيق العملية التعليمية، وذلك على أمل استغلال الزيارة لطرح هذه المشكلات في المدينة الواقعة في «الزاوية» الشمالية من سوريا، والتي يطلق عليها كثيرون لقب «المنسية».

الوزير فور وصوله إلى مبنى الكلية جال في أقسامها، ثم دخل إلى قاعة احتشد فيها عدد من الطلاب... ألقى التحية عليهم وانصرف من دون أي نقاش أو حتى سماع أصوات عشرات الطلاب الباحثين عن أذن تسمع شكواهم!
وخلال لقائه مع عدد من الصحافيين، برّر الوزير الأمر بأنه سيتم الاستماع إلى مشاكل الطلبة خلال اجتماع مع الهيئة التدريسية جرى عقده في مبنى المحافظة واستمر لمدة ساعة وربع، ضم معاونه ورئيس جامعة حلب وأمين فرعها ومحافظ إدلب وعمداء الكليات وبعض الكادر التدريسي وممثلين عن اتحاد الطلبة.
وتم طرح عدد من المشكلات التي تعاني منها كليات المحافظة، كالمشكلات التقنية والمالية ونقص في الكادر التدريسي وإحداث جامعة مستقلة في إدلب.
كما غاب عن طاولة النقاش المشكلة التي يعاينها طلاب إدلب في جامعة حلب بما يتعلق بالسفر إلى «الشهباء» لتقديم الامتحانات، في ظل الظروف المعيشية الصعبة وخطورة الطرق وطول مدة السفر التي قد تصل إلى 12 ساعة، وعدم توفر أماكن إقامة لهم في ظل ارتفاع أجور المنازل. وأبدى الوزير خلال الاجتماع استغرابه من بعض الطروحات التي يمكن حلها عن طريق رئاسة جامعة حلب من دون الحاجة إلى الوزير، متسائلاً أيضاً: «كيف يمكن طلب إحداث جامعة مستقلة في إدلب في ظل المشكلات التي تم طرحها في الاجتماع من نقص مدرسين وعدم توفر البنية التحتية».
ويبقى السؤال مطروحاً حول المسؤول عن عدم فتح باب النقاش للطلبة مع الوزير والذي تعد زيارته أمراً هاماً بالنسبة إلى الطلبة في ظل الصعوبات التي يواجهونها، وخاصة أن جهوداً بذلها محافظ إدلب الدكتور خير الدين السيد من أجل حصول هذه الزيارة.