أعلنت وزارة الخارجية المصرية، أمس، أنّ القاهرة ستشدد قواعد منح تأشيرات الدخول لتلزم الزوار الأفراد بالحصول عليها في السفارات (القنصليات) بدلاً من الحصول عليها لدى الوصول إلى المطارات المصرية، في خطوة قد تصعب إنعاش القطاع السياحي. لكن مصادر أمنية قالت إن القرار يرجع إلى الحاجة لمنح أجهزة المخابرات مزيداً من الوقت لتقويم الأفراد الراغبين في زيارة البلد، «بعدما تضرر الأمن من تمرد لمتشددين إسلاميين يتركز في سيناء».


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، بدر عبد العاطي، إنّ «النظام كما هو... الوفود السياحية الجماعية كلها تأخذ تأشيراتها من المطار... لا مشكلة. لكن الأفراد... الذي يأتي فرداً يأخذ تأشيرة من السفارة».
وقالت رشا عزايزي، المستشارة الإعلامية لوزير السياحة، إن التغييرات ستدخل حيز التنفيذ ابتداءً من 15 أيار المقبل. وأضافت، في تصريح لـ«رويترز»: «لن يؤثر (التغيير) إلا بنسبة بسيطة جداً جداً. الصناعة تعتمد على المجاميع الكبيرة التي تجلبها (شركات السياحة)».
وتضرر الاقتصاد المصري بسبب الانخفاض الشديد في عدد السائحين وفي الاستثمار الأجنبي بسبب الأزمة السياسية منذ تطورات عام 2011 التي أطاحت حسني مبارك، فيما إنعاش قطاع السياحة جزء أساسي في جهود تعزيز خزائن الدولة.
وقالت مصادر أمنية إن هناك سبباً آخر لتغيير قواعد منح التأشيرات، هو فرض مزيد من القيود على زيارات نشطاء حقوق الإنسان الغربيين الذين انتقدوا بشدة الحملة الصارمة التي شنتها السلطات على الناشطين الإسلاميين والليبراليين.
وكان وزير السياحة المصري الجديد، خالد رامي، قد أبلغ «رويترز» يوم الأحد الماضي، خلال مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، أن مصر تأمل جني إيرادات من السياحة قدرها 20 مليار دولار بحلول عام 2020 من خلال جذب 20 مليون زائر.
وزار أكثر من 14.7 مليون سائح مصر في 2010، لكن العدد هبط إلى 9.8 ملايين في 2011، قبل أن يرتفع في العام التالي إلى 11.5 مليوناً، ثم يعود مجدداً للانخفاض إلى نحو 10 ملايين في العام الماضي.
(رويترز)