محمد بدير


أظهر تقرير استخباري أعدّه أخيراً مركز البحوث السياسية التابع لوزراة الخارجية الإسرائيلية، ونشرت خلاصته صحيفة «معاريف» أمس، أن «معسكر الدول المتطرفة في الشرق الأوسط برئاسة إيران «قد ضعف في الأسابيع الأخيرة، بينما برز، في المقابل، تنام مشجع لقوة معسكر الدول المعتدلة، وعلى رأسها مصر، والأردن والسعودية».
وبحسب التقرير، الذي يحمل عنوان «تراجع زخم المعسكر الراديكالي، وتعزّز المعسكر المناهض لإيران»، فإن التطورات الأخيرة في المنطقة أدت الى «توحيد القوى المعتدلة في مقابل المتطرفين».
ويستند التقرير في معطياته، من جملة أمور أخرى، الى آثار إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وجاء في التقرير إن «الشرخ السني ــــــ الشيعي في الشرق الأوسط العربي تعمّق في أعقاب شنق صدام حسين، الذي عدّه الكثير من السنة في المنطقة عملاً انتقامياً من جانب الشيعة بدعم من ايران». كما جاء أيضاً أن هذا «الأمر ساهم في تلطيف حدة الإعجاب والتأييد الشعبي غير المتحفظ لحزب الله وبقدر أقل لحماس».
وأضاف التقرير إن إعدام صدام أدى إلى حصول تحول ايجابي في الأردن أيضاً حيث إن «إعدام صدام أدى الى موجة من الاحتجاج المناهض لايران ومناهض للشيعة».
وفي الشأن اللبناني، يرى التقرير أن «معسكر حزب الله وحلفائه لم يتمكن أخيراً من تحقيق أهدافه في التصعيد الذي بادر اليه في إطار الحملة المضادة لحكومة (الرئيس فؤاد) السنيورة. ومع أن سوريا تدفع نحو التصعيد، لكن يبدو أن حزب الله، وكذلك ايران، أكثر حساسية للمخاطر التي ينطوي عليها ذلك».
أما على الساحة الفلسطينية، فلاحظ التقرير أن ثمة تعزيزاً يحصل في مكانة من سماهم «المعتدلين» داخل السلطة، وأشار إلى أنه «في الأسابيع الأخيرة، يمكن ان نلحظ، بتصميم أكبر، بما في ذلك تصميم عسكري، من جانب قوى التيار الوطني (فتح) للتنافس مع حماس على السيطرة في الشارع في غزة».