أظهرت معطيات دراسة أجراها «معهد القدس للدراسات الإسرائيلية» بمناسبة مرور أربعين عاماً على احتلال القدس، أن وتيرة الزيادة السكانية للعرب في المدينة المحتلة تصل الى ضعفي الزيادة لدى اليهود. وبناءً عليه، يتوقع أن يتساوى العرب عددياً مع اليهود بحلول عام 2035، إذا ما حافظ العرب على وتيرة زيادتهم الحالية.

وبحسب معطيات المعهد المذكور، فإن عدد سكان القدس اليوم (تشمل القدس الغربية) يصل إلى 720 ألف نسمة، يشكل اليهود 66 في المئة منهم (475 ألفاً)، أما نسبة العرب الفلسطينيين فتصل إلى 34 في المئة (245 ألفاً). ومن المتوقع أن يتقلص هذا الفارق في عام 2020، لتصل النسبة إلى 60 في المئة من اليهود، و40 في المئة من العرب.
وورد في الدراسة أيضاً أن عدد السكان في القدس المحتلة في نهاية عام 1967 كان يبلغ 266 ألفاً. وبالتالي فقد شهدت العقود الأربعة زيادة سكانية وسط العرب أسرع مما هي لدى اليهود. فقد ارتفع عدد اليهود من نهاية عام 1967 من 197 ألفاً، إلى 475 ألفاً في الوقت الحاضر، بزيادة تصل إلى 140 في المئة، في حين ارتفع عدد العرب الفلسطينيين من 68 ألفاً في عام 1967 إلى 244 ألفاً في نهاية عام 2005، أي بزيادة تصل إلى 257 في المئة.
ونُقل عن الباحثة في المعهد، د. مايا حوشن، قولها: إنه في حال استمرار هذه الاتجاهات في الزيادة السكانية، فسينشأ وضع يزيد فيه عدد السكان العرب عن اليهود. وبحسب حوشن، فإن «جدار الفصل الذي يبنى حول القدس يسارع من الزيادة في عدد العرب الفلسطينيين في المدينة، لأنهم يخشون فقدان حقوقهم في المدينة».
وتشهد مدينة القدس الشرقية منذ احتلالها في العام 1967 عملية تهويد ممنهجة، يشارك فيها رجال أعمال يهود إسرائيليون وأميركيون، تهدف إلى شراء العقارات العربية وتهجير ساكنيها ولو بالقوة، إضافة إلى منع تشييد منازل جديدة.
(الأخبار)