انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تحدث عن «خطر» تصويت كثيف لفلسطينيي الـ48 في الانتخابات الأخيرة.

ورأى أوباما، في مقابلة مع صحيفة «ذي هافنغتن بوست»، أنه في حال ضاع مبدأ المعاملة العادلة لكل فرد في إسرائيل «أعتقد أن الأمر لن يقتصر على تقديم الذرائع للذين لا يؤمنون بدولة يهودية، بل سيبدأ قضم روح الديموقراطية في هذا البلد».

وأوضح أوباما أن الولايات المتحدة تدرس الوضع في ضوء تصريحات نتنياهو إزاء الدولة الفلسطينية. مع ذلك، شدد الرئيس الأميركي على التزام الولايات المتحدة باستمرار التعاون الأمني بين الدولتين، مؤكداً أنه «مع الأخذ بالحسبان الحاجات الأمنية لإسرائيل، من غير الممكن الاستمرار في الوضع وتوسيع البناء في المستوطنات، وهو ما لن يؤي الى الاستقرار في الشرق الاوسط». وأضاف أوباما أنه في ضوء كلام نتنياهو عن أنه خلال ولايته لن يكون هناك دولة فلسطينية، «نحتاج إلى تقدير الخيارات المحتملة».
من جهة أخرى، لفت أوباما ألى أن فوز نتنياهو في الانتخابات لن يؤثر فعلياً في تسويق اتفاق محتمل مع إيران لدى الجمهور الأميركي والكونغرس. وأكد أنه ما زالت هناك شكوك كبيرة تجاه إيران بشكل عام، و«هذا أمر مفهوم كون إيران أصدرت مواقف معادية للسامية وفي ضوء موقفها من إزالة إسرائيل».
في السياق نفسه، رأى السفير الأميركي في تل أبيب، دان شابيرو، أن تصريحات نتنياهو حول رفضه قيام دولة فلسطينية، وبعد ذلك محاولته التنصل منها، تثير شكوكاً حيال سياسة إسرائيل. وأضاف شابيرو أنه «إذا لم يكن بالإمكان إقامة دولة فلسطينية فإنه ينبغي التساؤل حيال إمكانية الاستمرار في المفاوضات أو ما هي الخطوات الأخرى التي يمكن تنفيذها».
وتابع أن الولايات المتحدة لم تتخذ قراراً إلى حد الآن بشأن «تقييم جديد» لسياستها تجاه إسرائيل.
وتطرق شابيرو إلى المفاوضات النووية، وقال إن الولايات المتحدة ستوافق فقط على اتفاق يضمن عدم تمكن إيران من حيازة سلاح نووي ويسمح بمراقبتها، معتبراً أن إيران لم تتخذ بعد القرارات الصعبة التي يتعين عليها اتخاذها.
وكان نتنياهو كرر موقفه يوم الجمعة الماضي في مقابلة مع الإذاعة العامة الأميركية، الذي حاول من خلاله احتواء مفاعيل ردود الفعل على تصريحاته خلال الانتخابات، بالقول «لا أريد دولة واحدة. وعندما أتحدث عن دولتين فهذا يعني دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بالدولة اليهودية، وأصرّ على ذلك. لم أغيّر موقفي».
(الأخبار)