أفادت صحيفة «هآرتس» أوّل من أمس بأنّ الولايات المتّحدة طلبت من إسرائيل دراسة إمكان ضخّ النفط من العراق إلى مصافي حيفا، وذلك في رسالة موجّهة من مسؤول من وزارة الدفاع الأميركيّة (بنتاغون) إلى مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة.

وسينقل الأنبوب المفترض النفط من كركوك، حيث يُنتج نحو 40 في المئة من النفط العراقي، عبر الموصل والأردن ليصل بعدها إلى إسرائيل، بحسب الرسالة التي تضمّنت طلباً بدراسة تكاليف من أجل ترميم أنبوب النفط بين حيفا والموصل، الذي كان يُستخدم قبل عام 1948.
وكانت وزارة البنى التحتيّة الإسرائيليّة قد أجرت أبحاثاً في الفترة الأخيرة أشارت إلى أنّ تكلفة بناء أنبوب بقطر 21 إنشاً بين كركوك وحيفا تقارب الـ400 ألف دولار للكيلومتر الواحد.
وفي هذا الصدد، قال وزير البنى التحتيّة يوسف باريتسكي، الإثنين الماضي، إنّ مرفأ حيفا هو جاذب مهمّ للنفط العراقي، وإنّه سيناقش هذه المسألة مع نظيره الأميركي، سامويل بودمان، خلال زيارته إلى واشنطن الشهر المقبل.
وأوضح باريتسكي أنّ الخطّة تتوقّف عند قبول الأردن، وعند التعرفة التي يطلبها من أجل مرور الأنبوب في أراضيه. غير أنّه أشار إلى أنّه نظراً للقلق العربي سيكون من الصعب إقناع الأردن بقبول ذلك.
وتدفّق النفط العراقي إلى إسرائيل يتمّ الآن عبر أنبوب يمرّ في تركيا ويصبّ عند مرفأ جيهان القريب من الحدود السوريّة. والتعرفة التي تفرضها أنقرة، تعدّ مهمّة جداً لعائداتها الماليّة. غير أنّ الأنبوب المذكور تعرّض للتخريب مرّتين خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهو حالياً خارج الخدمة.
وفي ردّ على الشائعات التي تتداول فكرة أنبوب «كركوك ـــــ الموصل ـــــ حيفا»، ذكرت الصحيفة أنّ تركيا حذّرت إسرائيل من أنّها ستعدّ هذا التطوّر ضربة جديّة للعلاقات الثنائيّة. ولفتت مصادر في تل أبيب، إلى أنّ الاقتراح يعود أساساً إلى رغبة أميركيّة بفرض ضغوط على الجانب التركي.
مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيليّة، الذي ينظر بحسب الصحيفة إلى المشروع المقترح على أنّه «مكافأة» أميركيّة لتل أبيب نظراً لجهودها للدعم الذي تبديه لاحتلال العراق، طلب نسخةً رسميّة عن الرسالة.
(الأخبار)