غزة | أعلن رئيس وزراء حكومة التوافق رامي الحمد الله خلال مؤتمره الصحافي الذي عقده في مستهل زيارته لقطاع غزة أول من أمس، نتائج الزيارة قبل أن تبدأ اجتماعاته مع حركة «حماس». بدا أن الحمدلله متفهم لمشاكل القطاع المتراكمة، مبدياً استعداده لحلها في القريب العاجل.

لكن وبالرغم من الايجابية التي حملها من رام الله، لم تبد ردود فعل «حماس» حول الزيارة إيجابية بالقدر الذي حملته وجوه الزائرين، اذ سبقت الزيارة تصريحات للناطق باسمها سامي أبو زهري، رفض فيها الزيارات التي وصفها بـ «البروتوكولية»، مطالباً الحكومة بـ«التكفير» عن خطيئتها بحق قطاع غزة.

وتطرق الحمد الله، إلى المشاكل الحياتية التي تشغل الشارع الغزي، واعداً بحلها، وخصوصاً في ما يتعلق برفع الضريبة التي تجنيها سلطة رام الله عن الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء الرئيسية في القطاع. ومن شأن هذه الخطوة أن تقدم حلاً جزئياً لمشكلة تقنين الكهرباء في القطاع. كما حمل الحمدلله رسالة من رئيس السلطة محمود عباس مفادها بأن السلطة «لن تترك أحداً من الموظفين في الشارع»، وهو ما عُدّ تطورا برغماتيا في موقف عباس السابق الذي كان يرى أن على «حماس» تدبر أمر موظفيها. لكن وبالرغم من التفاؤل الذي رافق الزيارة إلا أن بعض الغزيين رفضوا زيارة الحمدلله فرفعوا لافتات كتب عليها «لا أهلا ولا سهلاً بالحمد الله في غزة». من جهته قال القيادي البارز في «حماس» خليل الحية، والمشارك في الاجتماعات مع الحمدلله إنه «جرى التوافق على تأليف لجنة للبدء بوضع حلول ومقترحات لكافة القضايا العالقة»، مؤكداً أن الاجتماعات التي عقدت بين الحركة والحمد لله سادتها أجواء من الصراحة والوضوح، ما ساعد على التوافق على الكثير من الأمور العالقة. وتؤكد مصادر لـ « الأخبار» أن أبو مازن «أعطى الضوء الأخضر لحل أبرز مشكلات قطاع غزة العالقة خشية ذهاب حماس في اتجاه الحلول المنفردة مع الاحتلال الصهيوني، الأمر الذي من شأنه تحييده عن المشهد المستقبلي ما سيساهم في زيادة عزلته».
وعلى نحو متصل أشاد الناطق باسم حكومة التوافق، إيهاب بسيسو في حديث لـ «الأخبار» بلقاءات الحمدالله والوفد المرافق مع «حماس»، مشيراً إلى أنها ستحل كافة الأزمات التي يعانيها القطاع دون تجزئة. وأضاف أن «الحكومة قفزت عن كل العقبات التي من شأنها أن تعرقل الوصول إلى حلول عملية، كما ظهر أن حركة فتح تخلت عن شروطها السابقة التي كانت تضعها لاستكمال إجراءات المصالحة، وأبرزها كشف المتورطين في تفجير منازل قادة حركة فتح عشية ذكرى رحيل أبو عمار».
كما غاب عن المشهد القيادي الفتحاوي عزام الأحمد، الذي مثل وجه الرئيس عباس البارز، خلال اجتماعات المصالحة الماضية، والمعروف بمواقفه الصلبة ولغته التوتيرية تجاه «حماس»، ما يحمل إشارات دالة على مستوى التساهل الذي يقدمه عباس للوصول إلى حلول بأي ثمن.
وعن حالة خفض الجناح غير المعتادة التي تمارسها حكومة الوفاق تجاه غزة، رفض عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عبد الافرنجي في حديثه لـ «الأخبار» الإقرار بأن لأحداث الإقليم علاقة بزيارة الحمد الله، مشيراً إلى أن «الزيارة تستكمل مشوار المصالحة المتفق عليه في القاهرة والشاطئ، منوهاً بضرورة تمكين الحكومة على الأرض لاستكمال مهماتها دون الوقوف على قضية رواتب الموظفيين».
وقد طالب الحمدلله في ختام زيارته بعودة «جميع المستنكفين إلى أماكن عملهم»، ورأى أن من «يرفض العودة خارج على القانون». وقال «في هذه الأثناء سنعمل على تعيين الآلاف من موظفي غزة، وذلك بالتركيز على قطاعي الصحة والتعليم، لما لهما من أهمية وابقاء استمرار الخدمات التعليمية والصحية وضمان عدم اضطرابها».




«حماس» تتلقى دعوة لزيارة طهران

أفادت مصادر خاصة لـ «الأخبار» بأن حركة «حماس» تلقت دعوة من الرئيس الإيراني حسن روحاني لزيارة طهران. وأضافت أن الحركة تدرس بجدية الترتيب لزيارة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل لإيران، حيث تلقت الحركة ضمانات بأن لقاء المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي سيكون ضمن جدول الزيارة. وكانت الحركة نفت في وقت سابق أن يكون لها دور وساطي بين السعودية والإخوان المسلمين في اليمن، كما نفت ترتيب زيارة خالد مشعل للسعودية.