عبّرت عدّة دول وكيانات، تتقدمها إيران، عن معارضتها وإدانتها للعدوان على اليمن. وفيما طالبت كل من طهران وموسكو و«حزب الله» بوقف فوري للعمليات العسكرية، أعربت دمشق وبكين عن قلقهما من التطوّرات على الساحة اليمنية.

وفي اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ندّد الرئيس الإيراني حسن روحاني بـ«العدوان العسكري» على اليمن، بحسب ما أفاد موقع الرئاسة الإيرانية.
واستنكر روحاني «أي تدخل عسكري في الشؤون الداخلية للدول المستقلّة»، داعياً «دول المنطقة إلى تجنّب أي عمل يفاقم الأزمة» في اليمن.

كذلك رأى الرئيس الإيراني، في اتصال هاتفي آخر مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أن «التدخلات العسكرية الاجنبية بالغة الخطورة وتؤجج هذه الأزمة»، مضيفاً أن «حلّ المشكلة اليمنية ليس عسكرياً».
بدوره، طالب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بوقف فوري للعمليات العسكرية. ونقلت وكالة أنباء الطلبة عنه تأكيده أن إيران ستبذل كل الجهود اللازمة للسيطرة على الأزمة في اليمن. وقال ظريف، خلال وجوده في مدينة لوزان السويسرية، إن «الضربات الجوية التي تقودها السعودية يجب أن تتوقف فوراً»، مؤكداً أنها «ضد سيادة اليمن» ومضيفاً «سنبذل كل الجهود للسيطرة على الأزمة في اليمن».

حزب الله: مغامرة تفتقد
الحكمة والمبررات الشرعية والقانونية

وكانت وزارة الخارجية في طهران قد أعلنت أن الهجوم الذي تقوده السعودية ينتهك القواعد الدولية ويتسم بالخطر. وقالت المتحدثة باسم الخارجية، مرضية أفخم، «سيؤدي إلى نشر الإرهاب والتطرّف في منطقة الشرق الأوسط».
أما رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي، فقد حذر السعودية «من عواقب خطرة لتدخلها العسكري في اليمن». ودعا الرياض «إلى إنهاء عدوانها في أسرع وقت وحلّ الأزمة اليمنية بالطرق السياسية».
وزارة الخارجية السورية أبدت، من جهتها، قلقها العميق تجاه «التطورات الخطيرة» التي يشهدها اليمن، داعية الأطراف اليمنية إلى الحوار للتوصل إلى حلّ سياسي للأزمة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».
ونقلت «سانا» عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية قوله إنه «في الوقت الذي تؤكد فيه سوريا على احترام سيادة اليمن واستقلاله ووحدته أرضاً وشعباً، فإنها تدعو الأطراف اليمنية إلى الحوار في ما بينها للتوصل إلى حلّ سياسي يلبي إرادة وتطلعات الشعب اليمني». وأضاف أن بلاده «تطالب المجتمع الدولي باحترام هذه الإرادة».
ودان «حزب الله»، في بيان، «بشدة العدوان السعودي الأميركي الذي يستهدف الشعب اليمني الشقيق وجيشه الوطني ومنشآته الحيوية». كذلك استنكر «مشاركة بعض الدول العربية وغير العربية في هذا العدوان وتوفير الغطاء السياسي له».
ورأى أن «هذه المغامرة التي تفتقد الحكمة والمبررات الشرعية والقانونية التي تقودها السعودية، تسير بالمنطقة نحو مزيد من التوترات والمخاطر على حاضر ومستقبل المنطقة». وأضاف أنها «تمثل اعتداءً واضحاً على شعب يريد أخذ قراره المستقل دون وصاية من أي دولة، سواء كانت من دول الجوار أو على المستوى الدولي»، مطالباً «السعودية وحلفاءها بالوقف الفوري وغير المشروط لهذا الاعتداء الظالم».
أما في موسكو، فقد أصدر الكرملن بياناً أشار فيه إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن دعا إلى «وقف فوري الأنشطة العسكرية» في اليمن، خلال محادثة هاتفية مع الرئيس الإيراني حسن روحاني.
وأفادت الرئاسة الروسية بأنه خلال تبادل الرئيسين الآراء حول تصعيد الوضع الأمني في الجمهورية اليمنية، أشار الجانب الروسي إلى ضرورة تفعيل الجهود، بما في ذلك جهود الأمم المتحدة، لبلورة حلول سلمية للنزاع في البلاد.
كذلك، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ضرورة استئناف العملية التفاوضية في اليمن. وفي مؤتمر صحافي، عقده في ختام زيارته غواتيمالا، قال إن السبيل الوحيد لحلّ الأزمة اليمنية هو المفاوضات، مضيفاً أن «اللعب على التناقضات بين الشيعة والسنّة أمر بالغ الخطورة».
وأكد الوزير الروسي أن موسكو ستصرّ على استئناف المفاوضات اليمنية التي تم إعدادها بتوسط المبعوث الدولي الخاص، معرباً عن أمله في أن تحذو سائر الدول المعنية بالأزمة في اليمن حذو روسيا.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أنها قلقة للغاية بشأن الوضع المتدهور في اليمن. وقالت المتحدثة باسم الوزارة هوا تشون يينغ، في مؤتمر صحافي، إن بلادها تحثّ كل الأطراف على الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة باليمن وحلّ النزاع عن طريق الحوار.
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)