strong>بعدما أصدر صوراً تظهر المنشأة النووية السورية المفترضة التي استهدفتها إسرائيل في دير الزور الشهر الماضي، نشر «مركز العلوم والأمن الدولي» أمس صوراً جديدة تظهر اختفاء المبنى الذي تفيد أنباء أميركية بأنّه كان مخصصاً لمفاعل تعتزم سوريا بناءه بالتعاون مع كوريا الشمالية


حصل «مركز العلوم والأمن الدولي» على صور التُقطت بواسطة الأقمار الاصطناعيّة الأربعاء الماضي، تظهر إزالة المبنى، الذي استهدفته الطائرات الإسرائيلية في 6 أيلول الماضي في منطقة دير الزور، بالكامل وتسويته بالأرض.
وكان المركز قد نشر الثلاثاء الماضي تقريراً تضمّن صوراً التقطت بواسطة الأقمار الاصطناعية في 10 آب الماضي، تظهر بناءً مشابهاً للمفاعلات النووية الكورية الشمالية. ولا تزال مباني المضخات والأبنية الثانوية، التي ظهرت في صور 24 تشرين الأوّل الحالي، قائمة في الموقع.
وذكر المركز أن إزالة أنقاض المبنى في مثل هذه السرعة يُعقّد بشكل دراماتيكي أي عملية تفتيش للمنشأة، ويشير إلى أن سوريا قد تكون تحاول إخفاء حقيقة ما كان يجري هناك.
وفي الصور الجديدة يمكن مشاهدة الآليّات الجرارة الكبيرة قرب مكان المنشأة المدمرة. كما يمكن مشاهدة آثار جرف الأرض بالقرب من الموقع المشتبه فيه. وتبدو واضحة آثار حفريات كانت سوريا تقوم بها بين مبنى المضخات والمنشأة التي أُزيلت، ما يشير، بحسب المركز نفسه، إلى أنّ عمليات وصل أنابيب التبريد كانت جارية بين المضخات ومبنى المفاعل.
وذكر المركز أن السؤال المهم هو ما إذا كانت دمشق قد انتهكت اتفاقيّاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. إذ إنّها عضو في اتفاقية «منع انتشار الأسلحة النووية»، وتصرّ على المحافظة على «المعايير الدولية»، التي تنصّ عليها الوكالة.
وكانت سوريا وقّعت الاتفاقية عام 1968. وفي أيّار عام 1992، توصّلت مع الوكالة إلى اتفاق على معايير السلامة في المفاعل النووي الصغير المخصص للأبحاث بالقرب من دمشق.
ولا تلتزم سوريا بمفاعيل البروتوكول الملحق بالاتفاقية، الذي ينصّ على شروط تقرير أوسع والإبلاغ عن جميع النشاطات وفتح الباب أمام جولات تفتيش خبراء الوكالة.
وقال المركز إنّه «بغضّ النظر عن ذلك، كان على دمشق واجب إبلاغ الوكالة بقرارها الشروع في بناء منشأة نووية في الموقع المستهدف».
ولا تزال الوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة تدقّق في الصور التجاريّة للموقع الموجود إلى الشمال الشرقي من سوريا، على بعد 140 كيلومتراً من الحدود العراقيّة، إلّا أنّها لم تتوصّل إلى أيّ نتائج بعد، حسبما يوضح دبلوماسيّون في فيينا.
ويشدّد دبلوماسي رفيع المستوى في الوكالة، في حديث لوكالة «رويترز»، على أنّ ما اكتشفه رئيس المركز، مفتش الأسلحة السابق في الأمم المتّحدة دايفيد ألبرايت، «لا يجعل الموقع بالضرورة نووياً». ويقول إنّ «الوكالة لم تكن نائمة، وهي تقوم بتحليل دقيق».
(يو بي آي، رويترز)