strong>علي حيدر


ذكرت صحيفة «هآرتس» أمس أن روسيا نصحت اسرائيل بتوجيه «إشارات» إيجابية إلى سوريا كي تشجعها على فك تحالفها مع ايران بعدما أكدت لها أن طهران ليست قريبة من إنتاج سلاح نووي.
وأوضحت الصحيفة أن هذه المواقف وردت على لسان نائب وزير الخارجية الروسي لشؤون الشرق الأوسط الكسندر سلطانوف والمبعوث الخاص لعملية السلام سرغي يكوفلاف، اللذين زارا اسرائيل هذا الأسبوع، وأجريا سلسلة لقاءات مع وزير الدفاع ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني والمدير العام للوزارة اهارون ابرموفيتش.
وذكرت الصحيفة أن المسؤولَين الروسيين أوضحا لمحادثيهما الإسرائيليين أنه «إذا كنتم تريدون أن يقوموا (السوريون) بشيء ما مثل الانفصال عن إيران، فأعطوهم سبباً جيداً للافتراض أن هذا الأمر ملائم لهم». ولكن الردّ الإسرائيلي جاء، بحسب المصدر نفسه، أن «على سوريا نفسها أن تقدم إشارات نيات حسنة» من أجل «إظهار الجدية في التصميم».
أما في في الموضوع الإيراني، فنقلت «هآرتس» عن المسؤولَين الروسيين تأكيدهما «أن لا جدال بين إسرائيل وروسيا حيال الهدف النهائي الذي هو منع إيران من حيازة السلاح النووي»، وإشارتهما إلى «أن المسافة من طهران إلى تل أبيب هي نفسها من طهران إلى موسكو». لكنّ سلطانوف ويكوفلاف أضافا أنّ «تقدير موسكو إزاء تطورات البرنامج النووي الإيراني مختلف عن التقدير الإسرائيلي». وأوضحا أن «الفرق بيننا وبينكم هو أنكم تعتمدون على تقديرات بينما نحن نعتمد على معلومات دقيقة». وشدّدا على أنه عندما تشخّص روسيا «أن الوضع أخطر مما ينبغي، ندرك بأنه يجب إيقاف الإيرانيين، وسنستطيع القيام بذلك من دون صعوبة». لكنهما استدركا بالتأكيد على «معارضة الروس للأسلوب الذي تعتمده الولايات المتحدة في مجلس الأمن حول العقوبات» على ايران.
ومع ذلك، فقد كان الانطباع الاسرائيلي، بحسب الصحيفة، هو «أن هناك تحوّلاً في الموقف الروسي نحو الأفضل إزاء العقوبات. وأن روسيا ستوافق على دفع قرار إضافي ضد إيران بعد عرض تقارير الوكالة الدولية للطاقة النووية».