تعرّضت الشرطة الإسرائيلية لانتقادات شديدة للغاية على أدائها في المواجهات التي وقعت أوّل من أمس، بين قوّاتها وسكان قرية البقيعة، فيما أفادت الصحف الإسرائيليّة بأنّ «حملة» الاعتقالات في القرية كانت فاشلة وتنطوي على إشكالية.

وزير الأمن الداخلي آفي ديختر، الذي تخضع الشرطة لوزارته، كان على رأس المنتقدين. ونقلت صحيفة «معاريف» عنه قوله إنّ «شرطة إسرائيل شنّت حملة اعتقالات، إلّا أنّ النتائج لم تكن وفقاً للتوقعات، وأنا غير راضٍ بكلّ تأكيد».
وكانت مواجهات قد اندلعت بين سكان البقيعة والشرطة، التي أرادت اعتقال 10 أشخاص يشتبه في أنّهم أحرقوا هوائياً تابعاً لإحدى شركات الهاتف الخلوي.
وقال ديختر، الموجود حالياً في الولايات المتحدة، إنّه تابع أحداث البقيعة طوال الوقت، وكان على اتصال دائم مع المفتش العام للشرطة، دافيد كوهين. وأضاف: «أوضحت لمفتش الشرطة أنه يجب اعتقال كل من يُفترض اعتقاله، وإذا لم ننجح بالأمس بطريقة معينة، فسنستخدم طريقة أخرى، وسنتعامل بشدّة مع كلّ من يرفع يده على شرطي».
ورغم أقوال ديختر، إلّا أنّ الشرطة بادرت، بسرعة، إلى فتح تحقيق في الأحداث، استجابة لمطلب قيادة الطائفة الدرزية، والأحزاب العربية. فغالبيّة سكان البقيعة من الطائفة الدرزية التي يتطوّع أبناؤها للخدمة العسكرية، ويعمل كثير منهم في أجهزة الأمن ومصلحة السجون.
كذلك، دعا النائب السابق لرئيس الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، عضو الكنيست، يسرائيل حسّون، من حزب «إسرائيل بيتنا»، إلى تحقيق يُجرى في الكنيست بشأن ما إذا كان أداء الشرطة في البقيعة صائباً. ونقلت وسائل الإعلام عنه قوله إنّ «الأحداث في البقيعة ليست حدثاً وحيداً، فقد وقعت أحداث كهذه في الماضي. فالطائفة الدرزية لا تسمح بوجود هوائيات خلوية على تخوم قراها، وحساسية هذا الوسط معروفة».
وقال رئيس لجنة الداخلية التابعة للكنيست، أوفير بينيس، من حزب «العمل»، «في البقيعة استخدم عنف خطير بحق أفراد الشرطة، وأنا أستنكر ذلك. لكن لا يمكن الموافقة بأيّ حال من الأحوال على أن تستخدم الشرطة سلاحاً حيّاً بحق متظاهرين، فلا أحد فكّر بإطلاق النار على متظاهرين أحرقوا هوائياً في مدينة رمات غان»، وسط إسرائيل.
(يو بي آي، أ ف ب، د ب أ)