strong>علي حيدر


نتنياهو: أولمرت يطمس الأخطار ولا يصلح لإدارة دولة

دعا النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي، حاييم رامون، أمس إلى قطع إمدادات الطاقة عن مليون ونصف مليون فلسطيني يعيشون في غزة، بعد سقوط سبعة صواريخ في سديروت انطلاقاً من قطاع غزة، مشيراً إلى أن قطع الكهرباء وإمدادات الوقود أفضل من غزو الأراضي الفلسطينية الذي قد يؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
ورغم عدم سقوط إصابات في صفوف الإسرائيليين، إلا أن المشاهد التي عرضتها شاشات التلفزة الإسرائيلية عن حالة الرعب التي سادت في صفوف الأهالي الذين هرعوا إلى المدارس لأخذ أطفالهم، تركت أثرها الكبير في الرأي العام الإسرائيلي. وقررت لجنة أولياء أمور طلاب المدارس في سديروت تعطيل الدراسة في المدينة بسبب الوضع الأمني فيها.
وأوضح رامون أنه يعتقد بوجوب «وضع ثمن في مقابل كل صاروخ من طراز القسام يطلق». وطمأن إلى أن إسرائيل سيكون لديها حجج قوية لمواجهة أي انتقادات دولية، وقال: «لن تكون لدينا مشكلة في أن نقول للمجتمع الدولي هل يمكنك التسامح في موقف يطلق عليك فيه بلد مجاور صواريخ ويقصف سكانك المدنيين وأنت تزود هذا البلد بالمرافق».
وأكد رامون أنه سيطرح اقتراحه هذا بخصوص الإجراءات العقابية الجماعية ضد الفلسطينيين خلال اجتماع الحكومة المصغرة للشؤون الأمنية والسياسية الذي سيعقد اليوم.
وفي السياق، دعا عدد من الوزراء الإسرائيليين الأعضاء في المجلس الوزاري المصغر إلى «التوقف» عن «سياسة ضبط النفس» وتصعيد الردود العسكرية على القطاع.
وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي أفي ديختر، الذي نقل مكاتبه إلى سديروت، إنه «يجب الدخول بقوة إلى غزة»، فيما قال رئيس حزب «شاس» الوزير إيلي يشاي إنه «يجب التوضيح للسكان في غزة بأن صواريخ القسام تسقط في سديروت وتمس بها، لكنها تمس بهم أيضاً».
في المقابل، حذر رئيس حزب «ميرتس» عضو الكنيست يوسي بيلين من أن يكون مصير الحكومة الإسرائيلية جراء عملية عسكرية في غزة مثل مصيرها بعد حرب لبنان الثانية. ودعا بيلين الوزراء الذين لا يؤيدون عمليات عسكرية في القطاع إلى «التحدي الآن بدل أن يتلعثموا أمام لجنة تحقيق مقبلة وقبل أن تضعنا المنافسة بإطلاق التصريحات المنفلتة في قلب غزة مع سقوط ضحايا من دون حاجة ومن دون حلول حقيقية».
وقال موقع «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني إن المسؤولين في المنظومة الأمنية الإسرائيلية لم يقرروا بعد شكل العمليات العسكرية ضد القطاع وما إذا كان التوقيت الآن مناسباً لتنفيذها «في ضوء التوتر في الشمال (عند الحدود مع سورية ولبنان) وعشية اللقاء الدولي في واشنطن والأعياد اليهودية» التي تبدأ بعد عشرة أيام.
لكن الصحيفة نفسها نقلت عن مصدر أمني إسرائيلي قوله: «لا شك لدى جهاز الأمن في أن إسرائيل ستضطر في نهاية المطاف للعمل في غزة والسؤال هو عن التوقيت فحسب».
في هذا الوقت، هاجم رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو، خلال كلمة له في جلسة خاصة للكنيست بشأن المفاوضات الاسرائيلية ـــــ الفلسطينية، رئيس الوزراء إيهود أولمرت وسياسته إزاء إطلاق صواريخ «القسام» باتجاه سديروت والنقب الغربي، ووصفه بأنه «يدير سياسة متسيبة وليس لديه تفويض لتقديم تنازلات».
وفي انتقاد شديد لأولمرت، أكد نتنياهو أن «خطأً واحداً يرتكبه رئيس الحكومة لا يستطيع إصلاحه ألف جنرال» واتهمه بأنه «يطمس الأخطار»، داعياً إلى عدم السماح له «بإدارة دولة» في تكرار لشعار الليكود خلال الانتخابات الأخيرة. كما طلب نتنياهو من أولمرت الذهاب لانتخابات جديدة.