يحيى دبوق


ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس أن تقديراً حديثاً للجيش الإسرائيلي أشار إلى أن قوة «حماس» في الضفة الغربية لا تقل عن قوة حركة «فتح»، وإلى وجود ثمانين ألف قطعة سلاح في مدنها وقراها، ما يشكل تهديداً جدياً للقوى الأمنية الفلسطينية التي لا تملك الحافز لمواجهة «حماس».
وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر عسكرية إسرائيلية، أن حركة «حماس» تملك «السلاح والمتفجرات، والأهم من ذلك أنها تملك الحافزية»، مشيراً إلى «وجود حوالى ثمانين ألف قطعة سلاح في مدن الضفة وقراها مخبأة في الدور السكنية، بينما تنتظر حركة حماس وتحاول توحيد بعضاً من جماعاتها المنتشرة في مدن جنوب الضفة مع جماعات أخرى موالية لها في شمالها».
وتابع المصدر العسكري الإسرائيلي قائلاً إنه «رغم أن فتح منظمة بشكل أفضل (عما كانت عليه في قطاع غزة) وأن عديدها يفوق عديد حماس بأربعة أضعاف، لكنهم يخشون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من انهيار فتح أمام محاولة انقلابية تقوم بها حماس».
وذكر المصدر أن «مسؤولين رفيعي المستوى في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية رفضوا خطة أميركية تقدم بها المنسق الأميركي في الضفة كيث دايتون، أشار فيها إلى وجوب تعزيز عباس بخمس كتائب إضافية لمواجهة التهديد المتزايد لحماس»، لكن مسؤولاً عسكرياً إسرائيلياً رفيع المستوى قال إن «المسألة غير متصلة بالقوة البشرية، بل بالحافزية التي تملكها حركة فتح للقتال والدفاع عن السلطة الفلسطينية».
ونقلت الصحيفة عن مصادر في قيادة الجبهة الوسطى في الجيش الإسرائيلي قولها إن «وقت عباس ينفد، وإن حماس ستحاول خلال الأشهر المقبلة أن تسقط حكومته في الضفة وتسيطر على أجهزة والمؤسسات الأمنية هناك»، مشيرة إلى أن «قوات الأمن الفلسطينية بحاجة إلى حياة أفضل يتطلعون إليها ويقاتلون من أجلها، وإلا فلن يشكلوا أي تحدٍّ لحماس».
إلى ذلك، أفادت صحيفة «هآرتس» بوجود خطة في وزارة الدفاع الإسرائيلية تقضي بتفكيك نصف الحواجز العسكرية في الضفة الغربية، بما يشمل عشرات الحواجز والسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية، التي تقع على خطوط التماس بين جهتي الخط الأخضر.
وأضافت الصحيفة أن هذه الخطة، التي استغرق إعدادها شهوراً، جرت بالتشاور مع عدد من المسؤولين الرفيعي المستوى في الشاباك والجيش، مشيرة إلى أن «الشاباك كان قد أعلن في حينه أنه في حال تبني الجيش لهذه الخطة، فإنه لن يبدي اعتراض عليها».