أعلنت تونس أمس ترحيبها بإعادة فتح سفارة سوريا فيها، وأنها ستعيّن ممثلاً قنصلياً أو دبلوماسياً لدى سوريا بعدما كانت قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية معها عام 2012. وقال وزير الخارجية، الطيب البكوش: «توجد (في سوريا) جالية تونسية تضررت كثيراً» بسبب قرار الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي قطع العلاقات الدبلوماسية مع دمشق. وأضاف: «يستطيعون (سوريا) أن يبعثوا سفيرهم، ليس لنا مشكل، نرحب به وأعلمناهم بذلك.


لكن نحن سنقوم بهذا تدريجاً بتمثيل قنصلي أو دبلوماسي بقائم بأعمال (...) في الأيام المقبلة، سنقوم بإجراء من هذا القبيل». ولفت إلى أن فتح قنصلية في دمشق سيمكّن بلاده من الاطلاع على أوضاع التونسيين هناك، «والحصول على معطيات أوضح لنحو ثلاثة آلاف مقاتل تونسي ومعرفة مصير عشرات المعتقلين هناك».
وكانت تونس قد فتحت مكتباً تمثيلياً لها في دمشق العام الماضي، من دون أن تفتح أبوابها لأي تمثيل سوري على أراضيها. وأتى فتح المكتب التمثيلي في العاصمة السورية بعد سقوط حكومة حركة النهضة التونسية، وطلب حكومة الوحدة الوطنية من دمشق إقامة قناة للتنسيق الأمني، فاشترطت السلطات السورية إعادة العلاقات الدبلوماسية كمقدمة لأي تعاون أمني. وبحسب مسؤول سوري، فإن سلطات بلاده لم تتلقّ حتى يوم أمس أي طلب رسمي من تونس لرفع مستوى التمثيل بين البلدين. ورفض المسؤول السوري التعليق على تصريح وزير الخارجية التونسي، بانتظار ورود رسالة رسمية إلى دمشق.