«الكتيبة 166» (التابعة لحكومة المؤتمر الوطني في طرابلس) تواصل القتال لليوم الثاني في سرت، «محققة تقدماً كبيراً على كافة المحاور، وخاصة غرب المدينة وجنوبها»، حسبما أعلن يوم أمس خالد بو جازية، المتحدث باسم الكتيبة التي بدأت يوم أول من أمس عملية عسكرية واسعة بالاشتراك مع «لواء المحجوب» لحسم المعركة في سرت وتأمينها، بعد طلبها من أهالي الأحياء القريبة من المقار الحكومية التي تحتلها العناصر المنسوبة إلى تنظيم «داعش» مغادرة مساكنهم.


أعلن بو جازية أسر «العشرات من عناصر المجموعات المتشددة من عدة جنسيات، من بينهم ماليون وموريتانيون وتونسيون، بالإضافة إلى ليبيين»، مضيفاً أن غالبية هؤلاء من صغار السن، لا يتعدى أكبرهم الـ20 عاماً. وقال بوجازية إنه «تبين أن عدد (المسلحين) ليس بالكبير، خصوصاً بعد أسر ومقتل أعداد كبيرة منهم في المعارك الماضية»، متوقعاً أن تدخل كتيبته قريباً معارك في وسط المدينة. في المقابل، نقلت وكالة «الأناضول» عمن وصفتهم بشهود عيان أن «الاذاعة التي يديرها العناصر المتشددون لا تزال تبث خطابات دينية داعية إلى المشاركة في «الجهاد» ضد قوات من تصفهم بـ«مرتدي فجر ليبيا»، وتشيد بانتصارات شباب «دولة الخلافة». غير أن الشهود العيان أنفسهم لاحظوا تضاؤل وجود العناصر المتطرفة في تقاطعات الطرق الرئيسية بالمدينة، واختفاء عدد من بوابات التفتيش التي كانت منتشرة في كثير من الأحياء.
من جهة أخرى، قال إسماعيل الشكري، الناطق باسم «عملية الشروق» المكلفة من المؤتمر الوطني العام في طرابلس إعادة السيطرة على مواقع النفط، إنه فوجئ بقرار الحكومة المؤقتة (التابعة لبرلمان طبرق) برئاسة عبد الله الثني بشأن فتح حساب للمؤسسة الوطنية للنفط في الإمارات، تمهيداً للبدء بتصدير النفط. وحذر الشكري يوم أمس حكومة الثني من بدء بيع خارج المؤسسة الوطنية للنفط، قائلاً إن من شأن ذلك أن يضطر قواته «إلى الانطلاق نحو عملية عسكرية حاسمة تستخدم فيها كل الوسائل العسكرية لحماية مقدرات الشعب الليبي».

(الأناضول)