محمد بدير


ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس أن لقاءات مغلقة جرت بين وزير الدفاع ورئيس حزب العمل إيهود باراك وزراء ونواب مقربين منه توصلت إلى اتفاق على تحديد شهر آذار المقبل موعداً أقصى للانتخابات العامة.
وقالت الصحيفة إن باراك، الذي لا يحق له من الناحية القانونية ترؤس حكومة بديلة من حكومة إيهود أولمرت في المرحلة الحالية لأنه ليس عضواً في الكنيست، سبق أن تعهد للنائب اوفير بينس، لدى تحالفهما قبيل الجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية التي أوصلته إلى رئاسة حزب «العمل»، أنه بعد نشر تقرير فينوغراد ستُنهى الشراكة الائتلافية مع أولمرت. وكرر باراك، قبل نحو أسبوع، تمسكه بتعهده قائلاً، بحسب الصحيفة، إن «موقفي في موضوع تقرير فينوغراد هو موقف حزب العمل. نحن نستعد لمعركتين انتخابيتين في عام 2008، عامة وبلدية على حد سواء».
في المقابل، أعربت أوساط رئيس الليكود بنيامين نتنياهو عن ارتياحها للموعد الذي ذكره باراك لإجراء الانتخابات. وقال مسؤولون رفيعو المستوى في الليكود: «نحن نوقِّع على هذا الموعد. بل كلما كان ذلك أبكر كان أفضل».
ووصفت مصادر في محيط نتنياهو الحكومة بأنها تشبه «شركة تجارية من دون مدير عام، تعيش حالة من الجمود والفوضى. ولا شيء فيها يسير كما ينبغي. ويجب، في أسرع وقت، اختيار مدير عام جديد والانطلاق على الدرب».
ويبدو أن الاستعداد لانتخابات تمهيدية داخل الليكود انعكس صراعاً على المؤيدين، حيث بدأ أنصار نتنياهو العمل على تأليف هيئة هدفها إضعاف خصمه سيلفان شالوم. وذكرت جهات مقربة من نتنياهو، لموقع «يديعوت أحرونوت»، أنه أجرى في الأيام الأخيرة عدداً لا يحصى من المشاورات مع نشطاء شالوم في محاولة لإقناعهم بالانتقال إلى معسكر نتنياهو.
ولفتت الصحيفة إلى أنه لم تجرِ اتصالات مباشرة بين باراك ونتنياهو في موضوع تقديم موعد الانتخابات، لكن يوجد لليكود والعمل مصلحة مشتركة في أن يتقرر موعد الانتخابات في اقرب وقت ممكن، بل وقبل الانتخابات البلدية، التي ستجري في 30 تشرين الأول 2008. وعلى خط مواز، تلمح أوساط حزب كديما إلى أنه إذا عمل باراك على إسقاط الحكومة، فسيُصار إلى إدخال نائبين من كتلة اغودات يسرائيل الحريدية إلى الحكومة من أجل تأمين تأييد أغلبية 61 نائباً، ما سيحول دون حل الكنيست.