اتهم رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الذي التقى الرئيس الروسي في موسكو أمس، حركة «حماس»، متهماً إياها بأنها «تتفاوض مع إسرائيل حول إنشاء دولة في غزة وحكم ذاتي في الضفة من دون القدس أو حل عادل لقضية اللاجئين»، ومشدداً في الوقت نفسه على أن هذا، إن حدث، «سينهي المشروع الوطني الفسطيني».

أبو مازن، تحدث في حوار مطول مع وكالة «سبوتنيك» الروسية، عن وجود «مشروع إسرائيلي نسميه الدولة ذات الحدود المؤقتة، وحماس، مع الأسف الشديد، تتحاور حوله مع إسرائيل»، وأضاف: «مضمون هذا المشروع، دولة في غزة وحكم ذاتي في الضفة... يعني انسحاب من جزء من الضفة، وتبقى باقي الأراضي تحت سيطرة إسرائيل»، متابعاً: «القدس غير موجودة، واللاجئون غير موجودين».

وبشأن سبب رغبته عن زيارته لغزة منذ عام 2007، وبخاصة بعد الحرب الإسرائيلية عليها الصيف الماضي، لمّح عباس إلى أنه لا يريد أن «يحرج حماس مرة أخرى»، لأن جماهير غزة معه، كما يرى. وكذلك توقع أن يخرج ألوف المواطنين لاستقباله إن ذهب إلى القطاع، قائلاً: «لدي أدلة على أن الشعب الفلسطيني في غزة معنا... عندما أقمنا ذكرى وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، خرج إلى الشارع مليون شخص، وألقيت خطاب بهم من رام الله».
في المقابل، أشاد الرئيس فلاديمير بوتين بإسهام رئيس السلطة في «الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار» في منطقة الشرق الأوسط. وخاطب الرئيس الروسي، عباس، بالقول: «مرت عشر سنوات على انتخابكم رئيساً لفلسطين... إنكم قمتم خلال هذه الفترة بعمل هائل من أجل تعزيز الاستقرار السياسي الداخلي والاقتصادي. وكانت السنوات الماضية صعبة جداً، لكن يسرني أن أشير إلى التطور المستدام للعلاقات بين فلسطين وروسيا خلال هذه السنوات».
وتلقى بوتين، خلال اللقاء، دعوة إلى زيارة مدينة بيت لحم، حيث من المقرر أن يفتتح قريبا مركز ثقافي روسي.
ومن المتوقع، وفق تصريحات عباس، أن «القيادة الفلسطينية تريد إلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية مع إسرائيل، حتى تتمكن السلطة من توقيع اتفاقات تجارية حرة مع جميع دول العالم، ومن ضمنها روسيا». وأوضح رئيس السلطة أنه تقريباً «لا توجد علاقات تجارية مع روسيا، بسبب اتفاقية باريس الاقتصادية التي قضت بأن تجري العمليات التجارية عبر لجنة اقتصادية مشتركة، وسمحت بالاستيراد الحر من مصر والأردن فقط». كذلك عبّر عن رغبته في أن يتضاعف حجم التبادل التجاري مع روسيا، الذي لا يتجاوز، وفق إحصاءات غير رسمية، المليون دولار سنوياً.
وكان السفير الفلسطيني لدى روسيا، فائد مصطفى، قد قال إنه سيجري التوقيع خلال الزيارة عباس على ثلاث اتفاقيات بين فلسطين وروسيا: الاتفاقية الأولى بين وزارة الاقتصاد الفلسطينية ووزارة التنمية الاقتصادية الروسية لتشكيل لجنة عليا تتولى الشأن الاستثماري التجاري، والاتفاقية الأخرى بين وزارة الاتصالات الفلسطينية ونظيرتها الروسية. أما الاتفاقية الثالثة، فهي بين وزارتي المالية والهيئات المتعلقة بغسيل الأموال بين البلدين.
(الأخبار)




الزهار: الضفة تريد أن تدمر غزة... ونحن مع شرعية هادي

قال القيادي في حركة «حماس»، محمود الزهار، إن الضفة الغربية (السلطة في رام الله) تريد أن تدمر غزة، محذراً من أن حركته لن تسمح بذلك. وأضاف، في حوار صحافي أمس، أن «حماس» تبحث عن بدائل لفك الحصار... «سنرى من يستطيع أن يفرض برنامجه، هل برنامج الإعمار وصمود الشارع والمقاومة، أم برنامج تجويع القطاع وإضعاف مقاومته؟».
وعما أثير عن «دولة غزة»، فإن الزهار دافع عما قاله في خطبة جمعة ماضية، إذ ذكر أن ما تحدث به هو «تأصيل شرعي للموقف الذي تقوم به حماس، ففي موضوع الأرض أي جزء من فلسطين يتم تحريره يجب أن نقيم عليه إدارتنا... سموا الإدارة ما شئتم: إمارة أو دولة».
وبشأن العدوان السعودي الجاري على اليمن، أعاد القيادي الحمساوي تأكيد ما ورد في بيان «حماس» الذي أعلن أنها «مع الشرعية في اليمن»، مستطرداً: «نحن في حماس جئنا بالشرعية وهي الانتخابات، لذلك ندعم الشرعية في أي مكان وضد الانقلاب عليها، والآن الرئيس اليمني (يقصد الرئيس الفارّ عبد ربه منصور هادي) جاء بانتخابات... لا نلعب لعبة المحاور، وقد قلنا مع شرعية اليمن حتى لا ندخل في فوضى».