خطوة أخرى تحاول بها حكومة «التوافق» الفلسطينية جسر الهوة مع قطاع غزة، إذ قررت خلال جلستها الأسبوعية أمس، توجه أعضاء المجلس الوزاري إلى القطاع يوم الأحد المقبل، «في إطار زيادة الاهتمام بغزة وتوحيد ودراسة الملفات العالقة وخاصة قضية الموظفين».

وأعلنت «التوافق» أنها طلبت من اللجنة المختصة بتسوية أوضاع موظفي حكومة غزة السابقة البدء بالخطوة الأولى، وهي «تسجيل أسماء وبيانات الموظفين الذين كانوا على رأس عملهم حتى تاريخ 14/06/2007م (قبل بدء الانقسام الفلسطيني)»، ثم رفع التوصيات بشأنهم إلى «اللجنة القانونية الإدارية» التي ستنظر بدورها في وضع الموظفين المدنيين بمن فيهم «الممنوعون من العودة إلى غزة». وقالت الحكومة إنها ستجري اتصالاتها لتوفير الموارد المالية اللازمة لتوفير دفعات مالية للموظفين الموقوفة رواتبهم من الذين استمروا في العمل بعد التاريخ المذكور، وكذلك من عينوا بعدهم (أي موظفي حماس).

ومع أن ذلك لم يسر حركة «حماس» التي تطالب بحل جذري للقضية وتتهم رام الله بأنها تشغل اللجنة بصورة منفردة، فإنه لا يبدو حتى اللحظة أن الحركة ستمنع أي وفد من دخول غزة لاعتبارات تخضع للحفاظ على أدنى متطلبات المصالحة، رغم تزايد التراشق الإعلامي على المستوى القيادي.
وفي غزة، خلقت الرسوم الإضافية التي فرضتها وزارة الاقتصاد على تجار الفواكه والخُضَر، أزمة جديدة بين المسؤولين والتجار الذين يرفضون هذه الرسوم في ظل الظروف الصعبة التي يعيش فيها سكان القطاع. وجراء ذلك اعتصم عشرات التجار، أمس، أمام المجلس التشريعي، للمطالبة بإلغاء الرسوم الإضافية المفروضة على أكثر من 400 صنف من المزروعات المستوردة.
وتقول مصادر صحافية محلية إن هذه الرسوم تقدر بمبلغ 100 شيكل على كل طن (25 دولاراً أميركياً)، تزيد على الضرائب المفروضة عليهم على المعابر، وهي الأخرى تقدر بما قيمته 1000 شيكل يومياً (250 دولاراً)، على غرار ما يدفعه التجار لوزارة الزراعة كرسوم ترخيص.
أما الجهاز الحكومي المنقسم في غزة بين إدارات تتواصل مع «التوافق» وأخرى لا تزال تابعة لـ«حماس»، فإنه ينكر كون القضية تحصيلاً مالياً جديداً بسبب أزمة الحركة المالية، قائلة إن هذه «ضريبة تكافلية تفرض في حال الأزمات، إذ يدفعها الغني للفقير للحفاظ على تكافل المجتمع ومنع أسباب الفوضى».
في شأن آخر، دعت حركة «الجهاد الإسلامي» إلى دعم الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وخاصة المرضى منهم. وطالب القيادي في الحركة، محمد الهندي، «الفصائل بمساندة الأسرى، ووضع قضيتهم على سلم الأولويات»، وذلك بالتزامن مع حلول يوم الأسير الفلسطيني في السابع عشر من الشهر الجاري.
(الأخبار، الأناضول)