أعرب المندوب الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة، جون بولتون، عن اعتقاده بفشل الأسلوب الدبلوماسي ونظام العقوبات في مواجهة الطموحات النووية لإيران، مشيراً إلى خطأ معالجة إدارة الرئيس جورج بوش للملف والمراهنة على جدوى العقوبات أو إسقاط النظام من الداخل، معتبراً أن هذه الإدارة لم تعد كما كانت. وقال بولتون، في مقابلة مع صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، إن أخطر ما في مقاربة إدارة الرئيس بوش للملف النووي الإيراني هو أنها «لا تدرك محدودية الخيارات المطروحة أمامها وتواصل التعلّق بالاعتقاد الخاطئ والخطر في فاعلية العقوبات على إيران»، مشيراً إلى أنه «قلق جداً على مصلحة إسرائيل». وسخر بولتون من المحادثات الأخيرة مع طهران التي رأى فيها «مجرد لعبة في أيدي النظام» الإيراني، ذلك أن الاتصالات بـ(الإيرانيين) ستقدم إليهم ما يريدونه، أي مزيداً من الوقت».

وقال بولتون إن «إيران قامت بخداعنا لمدة أربع سنوات حاولت فيها أوروبا إقناع الإيرانيين بالتخلي طوعاً عن طموحاتهم، لكن طهران استغلّت ذلك لتحسين قدراتها في تخصيب اليورانيوم. لقد فقدنا أربع سنوات من الدبلوماسية الأوروبية الضعيفة، وخياراتنا باتت محدودة».
وعن السبل الكفيلة بمواجهة إيران، قال بولتون إن «الدبلوماسية والعقوبات قد فشلتا، لذا علينا أن نتطلع إلى إسقاط النظام وإقامة نظام آخر لا يسعى إلى السلاح النووي، أو استخدام القوة كحل أخير»، مشدّداً على أن «عملية إسقاط النظام من الداخل هي عملية تستغرق وقتاً أكثر مما لدينا».
وخلص بولتون إلى أن «الإدارة الأميركية لم تعد الإدارة نفسها بسبب هيمنة وزارة الخارجية عليها التي تبنت وجهة النظر الأوروبية في كيفية التعامل مع إيران وأقصت أصواتاً أخرى» في الإدارة، مشدداً على أن «وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس هي التي تسيطر وبشكل كبير على السياسة الخارجية» الأميركية. وعن الخيارات المتاحة امام إسرائيل، قال بولتون إن «الخيارات الإسرائيلية محدودة كما هي حال الخيارات المتاحة للولايات المتحدة، وأنا أكره أن أقول ذلك».
(الأخبار)