strong>مهدي السيد


أفادت أوساط إعلامية اسرائيلية أمس بأن ثمة هدفاً واضحاً للاعتداءات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، ألا وهو منع «حماس» من الجلوس على السياج، تجنباً لتكرار تجربة حزب الله، مدرجة ذلك في سياق استراتيجية جديدة وضعها وزير الدفاع الجديد إيهود باراك.
وبحسب المعلق العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، فإن الهدف الأول والهام للاعتداءات التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس في قطاع غزة هو إبعاد مقاتلي «حماس» عن السياج المحيط بالقطاع. ويأتي ذلك بعدما لاحظت قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي اقتراب مقاتلي «حماس» من السياج والمعابر والتحرك بمحاذاتها بكثافة متزايدة. وبحسب يشاي، فإن رئيس الأركان غابي اشكنازي، ووزير الدفاع ايهود باراك، وكلاهما لديه تجربة مريرة جراء تمركز حزب الله سابقاً قرب السياج الحدودي في جنوب لبنان، قررا المبادرة إلى إحباط نشاط مماثل في قطاع غزة.
ولهذه الغاية، يعمل الجيش الإسرائيلي الآن، وفق معلومات بن يشاي، على إقامة منطقة فاصلة بعمق 1500 كيلومتر غربي السياج. وهذه المنطقة الفاصلة ستخدم أيضاً هدفاً آخر، إحباط وعرقلة إطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه النقب الغربي.
وادعى يشاي عدم وجود أي رابط بين اعتداءات الجيش الإسرائيلي والتطورات التي شهدها القطاع في الآونة الأخيرة، عندما أشار إلى أن خطة عمل جيش الاحتلال، وكذلك أهدافها، تمت بلورتها في الجيش الإسرائيلي قبل سيطرة «حماس» على القطاع، وأنها ستستمر بعد هذه السيطرة. وأضاف أن تولي باراك حقيبة الدفاع منح الجيش الإسرائيلي قدرة على تخطيط عمله وتنفيذه بشكل يندمج مع استراتيجية واضحة لكبح التهديدات، القصيرة والبعيدة المدى، التي تعرضت لها إسرائيل بعد سيطرة «حماس» على القطاع.
وأوضح محلل الشؤون الأمنية في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن ما شهده القطاع من اعتداءات في الساعات الأربع وعشرين الأخيرة، ما هو إلا المرحلة الأولى من هذه الاستراتيجية التي تنقسم إلى مراحل عديدة.
وبحسب يشاي، ثمة تغيير إضافي في طريقة العمل، وهو أنه من الآن فصاعداً لن يقتصر الأمر على عمليات التوغل والكمائن الموضعية التي تنفذها قوات صغيرة من المشاة بغطاء من عدد محدود من الدبابات، بل سيتم الأمر من خلال الدمج بين هذا الأسلوب وعمليات التوغل المدرعة.