حذر رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، من خطر تنظيم «داعش» الذي يمتلك «خلايا نائمة في جميع الدول»، فيما طالب إيران باحترام سيادة العراق.

ونقل مكتب العبادي عن رئيس الحكومه تأكيده، في كلمة له خلال اجتماع ممثلي التحالف الدولي ضد الإرهاب في واشنطن بحضور ممثلي 62 دولة، أن «خطر داعش لن يشمل العراق فقط وإنما يتعدى المنطقة والعالم لأن داعش لا يعترف بالحدود ولديه خلايا نائمة في جميع الدول».
وشدد العبادي على أن «على جميع الدول أن توقف المقاتلين الأجانب الذين يتدفقون إلى العراق للقتال مع التنظيمات الإرهابية والعمل على إيقاف مصادر تمويله المتمثلة بتهريب النفط»، مبيناً أن «بعض وسائل الإعلام تخدم هذا التنظيم الإرهابي الذي يحاول تخويف الناس ويرتكب الأعمال البشعة، ما أدى إلى احتلال الموصل من دون قتال».

وطالب رئيس الحكومة العراقية وسائل الإعلام بأن «تكون موضوعية ومسؤولة»، مؤكداً أن «الحكومة الحالية مهتمة بحقوق الإنسان وترفض أية انتهاكات تحدث، وإن حدثت فهي ليست من الدولة وإنما انتهاكات فردية وتم تسخير الجهود لاعتقال أي شخص يقوم بها».
ولفت العبادي إلى أن «العراق لا يخضع لتأثير أي دولة، إنما يخضع لتأثير شعبه ويرعى مصالحه»، مجدداً رفض العراق «لأي تدخل في شؤونه الداخلية كما يرفض التدخل في شؤون الآخرين».
وتابع العبادي «إننا نشكر دعمهم، ولكن ليس على حساب التدخل والسيادة العراقية»، مشيراًَ إلى أن «العراق يريد أن يعيش بسلام مع جميع دول المنطقة وفتحنا منذ أيامنا الأولى لتسلم الحكومة الأبواب لبدء صفحات جديدة وعلاقات مع هذه الدول تقوم على أساس الاحترام المتبادل والسيادة وعدم التدخل».

سيلجأ العراق إلى اقتراض خمسة مليارات دولار لمواجهة عجز الموازنة

وفي السياق، رحب العبادي بالمساعدة الإيرانية في القتال ضد «داعش»، إلا أنه قال إن على إيران احترام سيادة بغداد.
وقال العبادي أمام خبراء في السياسة الأميركية في معهد «واشنطن»، «يجب أن يمر كل شيء من خلال الحكومة العراقية».
من جهة أخرى، كشف وزير المال العراقي، هوشيار زيباري، عن سعي العراق للحصول على سندات قرض بقيمة خمسة مليارات دولار من مصارف دولية لمواجهة عجز الموازنة، في حين رجح طلب معونة مالية من صندوق النقد الدولي تصل إلى 700 مليون دولار.
وقال زيباري، في تصريحات صحافية في العاصمة الأميركية، إن «العراق يتفاوض حالياً مع مصرفي "سيتي بنك غروب" و"دوتش بنك" في واشنطن للحصول على سندات قرض بقيمة خمسة مليارات دولار»، مشيراً إلى أن «لدى الوزارة الضوء الأخضر من الحكومة بشأن الحاجة إلى القروض».
وعزا زيباري ذلك إلى «العجز البالغ 25 مليار دولار، الذي تعاني منه الحكومة في الموازنة العامة البالغة بحدود 100 مليار دولار»، مبيناً أن «ميزانية العراق لعام 2015 الحالي، استندت إلى معدل سعر قدره 56 دولاراً لبرميل النفط».
وأكد وزير المال أن «الحكومة استقرضت سبعة مليارات دولار من مصارف عراقية شبه حكومية لتغطية العجز المالي الذي تواجهه»، وأن هنالك «حاجة لإجراء تغييرات جذرية لضمان تعافي الاقتصاد العراقي مستقبلاً».
ودعا إلى إصلاح النظام البيروقراطي الحكومي «المترهل» نتيجة وجود أكثر من أربعة ملايين موظف يكلفون الدولة قرابة ثلاثة مليارات و500 مليون دولار شهرياً.
في غضون ذلك، أعلن وزير النفط العراقي، عادل عبد المهدي، أن صادرات بلاده النفطية من المتوقع أن تسجل مستوى قياسياً مرتفعاً عند حوالى 3،1 ملايين برميل يومياً في نيسان مع بقاء الإنتاج من الحقول الجنوبية قوياً.
إلى ذلك، جرى أمس في معسكر «نمور زيرفاني» في أربيل تخريج 600 جندي من الفوج الرابع في اللواء السادس في قوات «البشمركة» أتموا تدريبات مكثفة على حرب الشوارع لمدة شهر واحد على أيدي مدربين من قوات «التحالف الدولي» بحضور وزير «البشمركة» مصطفى سيد قادر ونائب رئيس أركان الجيش الألماني يورد بولمر.
وقال وزير «البشمركة» في كلمة خلال المراسم إن قوات «البشمركة» تمكنت بمساعدة «التحالف الدولي» وبالأخص عن طريق الضربات الجوية والأسلحة التي وصلت والتدريب الذي خضع له «البشمركة»، «من استعادة 95% من المناطق التي سيطر عليها داعش وتم طردهم منها».
وكشف سيد قادر إن وزارته بصدد تشكيل لواءين لقوات «البشمركة» في خطوة تهدف إلى توحيد القوات الكردية في ظل إدارة واحدة مع إمكانية تقدم الراغبين للانخراط في صفوف «البشمركة» ممن تتوفر لديه الشروط المطلوبة.
وعلى هامش المراسم، أكد وزير «البشمركة» أن «البشمركة لا تزال بحاجة إلى أسلحة ثقيلة وطلبناها من بعض الدول وبعضها وعدت بإرسالها».
وبشأن مشاركة قوات البشمركة في عملية تحرير الموصل، قال الوزير «شكلنا غرفة عمليات مشتركة وسيكون لنا خلال هذا الشهر اجتماع، ومن خلاله سيتوضح الكثير من الأمور وكذلك كيفية مشاركتنا في هذه العملية».
وأكد أن قوات «البشمركة» ستشارك في تحرير الموصل «ولكن هذه المشاركة ستكون حسب شروطنا لأننا لن نكون وحدنا في هذه العملية».
من جهته، قال قائد قوات «التحالف الدولي»، الكولونيل يوغن شنايدر إن «التحالف» مستعد لتدريب «البشمركة» على جميع صنوف القتال والأسلحة.
(الأخبار)