قال الرئيس السوري بشار الأسد إنّه ما من علاقات مع حركة «حماس». وأكد أنّ الشعب السوري لم يعد يثق بقادة الحركة، وأن علاقة بلاده معها «ماتت على المستويين الرسمي والشعبي».

واتهم الحركة، خلال نشر الجزء الثاني من حواره مع صحيفة «أكسبرسن» السويدية، بدعم «جبهة النصرة» في مخيم اليرموك، قائلاً: «أعتقد الآن أن الأحداث الأخيرة في مخيم اليرموك أثبتت أن جزءاً من حماس التي كانت بدورها جزءاً من الإخوان المسلمين يدعم جبهة النصرة داخل المخيم».

وحول الاتهامات لإيران وحزب الله بالتدخل في الشأن السوري، شدّد الأسد على أن طهران لم تحاول أبداً السيطرة على سوريا، «وهي عندما تقدم الدعم فإن هذا لا يعني أنها تسيطر على الشعب السوري». وعن مدى السيطرة على حزب الله، أوضح الاسد أن «كل فصيل يقاتل مع الجيش يعمل تحت قيادة جيشنا. وهكذا فهم لا يعملون بشكل منفصل أو يخوضون معاركهم الخاصة على جبهاتهم أو يتخذون قراراتهم الخاصة. جميع المعارك تجري تحت قيادة الجيش السوري وليس هناك أي مشاكل». وعن العدوان السعودي ضد اليمن، لفت الرئيس السوري إلى أنّه «عندما تهاجم بلداً بشكل غير قانوني ودون أن تتمتع بأي تفويض من مجلس الأمن لأنه ليس هناك تهديد للأمن العالمي أو الإقليمي... إذاً... فشن هذه الحرب هو عدوان لا أكثر. هكذا نراه. إنه عدوان وسيؤدي إلى مزيد من العداء بين الشعب اليمني والشعب السعودي دون سبب».
ورأى أنّه عندما تتبنى السعودية «سلوكا كارهاً وانتقامياً... وعندما تحتضن التطرف والإرهاب، فإن جميع هذه الأشياء يمكن أن تلحق الأذى بالآخرين في أي مكان من العالم... لكنها في النهاية ستدمر نفسها».‏‏
ووصف الأسد ما يحدث في سوريا بالحرب الشرسة التي تخاض وفق أولويات، مؤكداً أن الرقة ستكون واحدة من المدن الرئيسية التي ستجري استعادتها.
في المقابل، قال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان، في تصريحات صحافية له أمس، أنّ الاتهامات بدعم تنظيمات مسلحة داخل سوريا، «لا أساس لها من الصحة». وأضاف أنّ حماس «تنأى بنفسها عن التدخل في الشأن الداخلي لأي دولة عربية»، نافياً أي علاقة للحركة مع تنظيم «أكناف بيت المقدس» في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. ولفت إلى أنّ «الحركة حريصة على أمن واستقرار الدول العربية، فوحدة الدول العربية تعني قوة المنطقة، وهو ما تحتاجه الحركة، والشعب الفلسطيني».
(سانا)