عادت إلى الواجهة مجدداً قضية فك ارتباط "تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة" بالتنظيم الأم. وتداول ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" هذا الموضوع تحت وسم "#فك_ارتباط_النصرة_بالقاعدة".

عودة هذه القضية إلى التداول تزامنت مع الضغوط التي يتعرّض لها الفرع السوري لتنظيم القاعدة، في الميدان، وتحديداً في الجنوبي السوري، حيث أعلنت الفصائل المعارضة المرتبطة بغرفة عمليات "موك" في الأردن التي تتولى إدارة المسلحين المعارضين في الجنوب السوري بالتنسيق مع الاستخبارات الإسرائيلية.

الحملة الافتراضية الجديدة استدعت رداً من الدكتور سامي العريدي الأمير الشرعي العام لـ"قاعدة الجهاد في بلاد الشام ــ جبهة النصرة"، الذي حسم الجدال الدائر، مؤكداً تمسّك "النصرة" بتبعيتها للتنظيم العالمي وأميره أيمن الظواهري. ورأى العريدي أن الكثير من التعليقات "تظن أننا نمدح أو نتمسك بالأسماء لذاتها"، مشيراً أن ذلك خطأ، فالتمسّك بالأسماء على حد تعبيره هو "لما تحمله من معانٍ ومفاهيم ومناهج".
أضاف العريدي أن "الأسماء لا تمدح ولا تذم ولا يُتمسك بها لذاتها، بل لما تحققه من مقاصد الشرع". مستكملاً أن "الأحكام عندنا مبنية على ما يحمله الاسم من معنى، والعبارة من مضمون، واللفظ من مفهوم، والاسم من حقائق. فكل اسم يؤدي ويحقق مقاصد الشرع، لا يترك لأهواء ورغبات البشر، وإنما لتحقيق مقاصد شرعية متيقنة لا وهمية".
من جهته غرّد مدير مركز المقريزي للدراسات (في العاصمة البريطانية لندن) الدكتور هاني السباعي، متهماً "بعض الحركات الإسلامية المسلحة بسوريا" باستعجال "فك ارتباط النصرة بالقاعدة ليسهل القضاء على النصرة! ولتخلو لهم الساحة".
أما القيادي الشرعي البارز في جبهة النصرة علي العرجاني، المشهور «بأبو حسن الكويتي»، فعبّر على صفحته بأن "دعوى فك الارتباط بالقاعدة دون عمل حقيقي لوحدة الصف والاجتماع في كيان واحد دعوى لا قيمة لها، بل هي تشغيب ومنازعات جديدة في الساحة". ومع نفيه حدوث ذلك في القريب العاجل، إلا أنه لا يستبعد هذا الاحتمال مع عمل حقيقي لتوحيد "الصف".