تستمرّ عمليات الجيش السوري باتجاه مدينة إدلب بعد سيطرته على عدد من البلدات بالتزامن مع محاولة للمسلحين التخفيف عن جبهتي كورين وفيلون، بمحاولة احداث اضطراب داخل مدينة أريحا.

وأكد مصدر ميداني لـ«الأخبار» أن دفاعات المسلحين في بلدتي كورين وفيلون، غرب بلدة المسطومة، أصبحت منهارة نتيجة الضربات التي نفذها سلاحا الجو والمدفعية، رغم محاولات المسلحون تنفيذ هجوم مضاد نحو بلدة نحليا، إلا أنه فشل.

وأشار المصدر إلى أنّ الجيش يستخدم تكتيكاً جديداً في عملياته بحيث يحافظ على المناطق التي يسيطر عليها من خلال التبثيت فيها وإنشاء خط نار يغطي محيط البلدة، ومن ثم يتابع عمله بالتوازي مع عمليات الطيران والمدفعية اللذين يؤديان دوراً بارزاً على الجبهات التي ينوي الجيش التقدم نحوها.
ويكمل المصدر حديثه بالقول إن المسلحين يحاولون في كل مرة فتح جبهات جديدة بهدف إيقاف التقدم الذي يحرزه الأخير باتجاه مدينة ادلب، عبر الهجوم على معمل القرميد أو المسطومة من جهة قميناس «إلا ان الوضع بات مختلفاً نتيجة التوزع الجغرافي للقوات التي استقدمها الجيش حيث إن تعداد القوات في المناطق التي يحاول المسلحون أن يشنوا الهجوم عليها كافية لصد أعنف الهجمات إلى جانب الكثافة النارية».
وحاول المسلحون إحداث اضطراب أمني داخل مدينة أريحا عبر ارسال اثنين من «الانغماسيين» ليفجرا نفسيهما أمام باب ثانوية أريحا للبنات، ما أدى الى استشهاد 3 عناصر من حرس المدرسة دون نجاح الخطة التي كان المسلحون يعولون عليها لخلق فوضى خلف خطوط الجيش الدفاعية، وفق المصدر.
وأشار المصدر إلى انّ «الانتحاريين كانا يرتديان زياً عسكرياً مثل الذي يرتديه الجيش السوري، ما سهّل حركة مرورهما داخل المدينة، وصولاً الى باب المدرسة، إلا أنهما لم يتمكنا من الدخول إليها، فقاما بتفجير نفسيهما أمامها». إلى ذلك، تبنّت «جبهة النصرة» العملية في بيان لها عرضت فيه صورة لعنصرين ملثمين قالت إنهما من نفذا العملية داخل مدينة.
وقال مصدر عسكري لـ«الأخبار» إن المسلحين لم يعد بإمكانهم أن يسجلوا أي تقدم نحو النقاط التي يسيطر عليها الجيش بعد استنزاف قدراتهم البشرية والمادية خلال الأيام الماضية، «وكل ما هنالك انهم سيعملون على شن هجمات متفرقة إلى جانب استهدافهم المناطق السكنية بالقذائف لإيهام داعميهم بأنهم يحققون نصراً يحصلون من خلاله على دعم».
وأفاد أحد أبناء مدينة جسر الشغور بأنّ المسلحين استهدفوا الأحياء السكنية بعشرات القذائف الثقيلة، ما أدى إلى استشهاد وجرح عدد من المدنيين بينهم نساء وأطفال بالإضافة إلى انهيار بناء بشكل كامل.
وفي موازاة ذلك، يعاني سكان بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين شمال شرق ادلب من أزمة انسانية خانقة بعد انعدام مادة الدقيق وحليب الاطفال ونقص في المواد الطبية.