محاولة جديدة لاحداث خرق على الساحة السياسة السورية، يعمل المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا على بلورتها، إذ بعد فشل خطته لتجميد القتال في حلب، نفخ الدبلوماسي السويدي في روح «جنيف»، ليعلن عن مشاورات قريبة مع مختلف الأطراف لبحث بنود «جنيف 1» تمهيداً لـ«جنيف 3». وأعلنت مديرة مكتبه في دمشق خولة مطر أنّ دي ميستورا بدأ إرسال دعوات للأطراف المعنية بلقاء جنيف، مشيرةً إلى أن المشاورات ستكون مع كل طرف على حدة، ولمدة 3 أيام.


وقالت، في تصريح لوكالة «سبوتنيك» الروسية: «ما زلنا في المرحلة الأولى ولا يزال الموضوع في بداياته من حيث مسألة الدعوات والمشاورات»، مضيفة أن «مشاركة إيران وغيرها من الدول المعنية بالأزمة السورية لم تحدد بعد». وعلمت «الأخبار» أنّ رمزي عزالدين رمزي، مساعد دي ميستورا، دعا باسم الأخير أمس عدداً من التنظيمات المعارضة في سوريا، لاجراء مشاورات في مدينة جنيف ابتداء من 10 أيار، «حول جنيف 1 وجنيف 3». وطلب الموفد الدولي في رسالته اجابات محددة عن نقاط ملتبسة في «جنيف 1» كالحكومة الانتقالية، سائلاً عن طبيعتها وصلاحياتها، أو هل هي «مجلس حكم انتقالي». كذلك طلب إجابات عن المجلس التأسيسي للدستور إن كان أعضاؤه يعيّنون أم ينتخبون، وعن النقاط التي يريد الاطراف إيضاحها حول «جنيف 1».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنّ موسكو مستعدة للمشاركة في مشاورات جنيف حول الأزمة السورية التي دعا إلى إجرائها دي ميستورا. وقال نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف، في مؤتمر صحافي أمس، إنّ «مبادرة دي ميستورا تقضي بدعوة ممثلين عن المعارضة والدول الرئيسية المعنية بالأزمة السورية، وهي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وغيرها من القوى الخارجية». واضاف أنّه سيلتقي في موسكو مع رمزي عز الدين رمزي، «لبحث التسوية السورية وآفاق استئناف الحوار السوري ــ السوري، وكذلك الجولة الجديدة من المباحثات التي ستجري الشهر المقبل». وأضاف الدبلوماسي الروسي أنّ العودة إلى إطار «روسيا - الولايات المتحدة - الأمم المتحدة» غير مطروحة في الوقت الحالي.
وسيطلع دي ميستورا اليوم أعضاء مجلس الأمن على تفاصيل هذه اللقاءات التي سيجريها مع كل طرف على حدة في محاولة لإيجاد الطريقة المناسبة لتنفيذ بيان جنيف من الناحية العملية، ولاسيما أن كل الأطراف أعلنت موافقتها على هذا البيان الذي أقر» في 30 حزيران 2012.
(الأخبار)