يحيى دبوق


أظهر استطلاع الرأي الشهري الذي تُجريه جامعة تل أبيب، والذي نشرته صحيفة «هآرتس» أمس، تطابق مواقف الرأي العام الإسرائيلي مع الموقف الرسمي للحكومة الإسرائيلية في كل ما يتعلق بالأمور الأمنية والسياسية الرئيسية، ,لا سيما ما يتعلق منها بالشأن النووي الإيراني، وحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، والتفاوض مع سوريا.
ففي الشأن الفلسطيني، يعتقد 55 في المئة من اليهود اليوم، بحسب «مقياس السلام»، أن إقامة حكومة وحدة وطنية فلسطينية تقلل من فرص التوصل إلى تسوية، بينما يقدر 25 في المئة فقط أن قيام مثل هذه الحكومة سيزيد من فرص التسوية.
وثمة غالبية مطلقة (83 في المئة) تعتقد بأنه لا يتعيّن على حكومة إسرائيل الاعتراف بحكومة الوحدة الفلسطينية أو التفاوض معها، ما لم تعترف بإسرائيل ولم تلبّ شروط الرباعية، ولا سيما في مجال «محاربة الإرهاب».
وفي الموضوع السوري أيضاً، أظهرت معطيات «مقياس السلام» أن الخط الرائد اليوم في أوساط الجمهور الإسرائيلي ـــــ اليهودي، يشبه الموقف الرسمي للحكومة. فثمة 20 في المئة فقط يؤيدون السلام في مقابل الانسحاب الكامل من هضبة الجولان، و41 في المئة فقط يؤيدون استجابة إسرائيل بشكل إيجابي للدعوات السورية بالعودة إلى المفاوضات. ويعتقد 52 في المئة أن دعوة سوريا تنبع من ضعفها وأنه لا يجب على إسرائيل الاستجابة الإيجابية لها.
وفي شأن تأثير الموقف الأميركي على الموقف الإسرائيلي من مسألة استئناف التفاوض مع سوريا، يعتقد 49 في المئة من المستطلعين بأن إسرائيل تستجيب للطلب الأميركي، بينما يقدر 37 في المئة فقط أن الأمر يتعلق بموقف إسرائيلي مستقل.
وفي الموضوع الإيراني أيضاً، يتبنى الجمهور اليهودي الموقف ذاته الذي تتبناه الحكومة. وبحسب الاستطلاع، يعتقد 82 في المئة من اليهود في إسرائيل بأن التسلح النووي الإيراني يشكل خطراً وجودياً على «دولة إسرائيل». وثمة غالبية، وإن كانت أقل، ( 48.5 في مقابل 39 في المئة) تؤيد الرأي القائل بأن على إسرائيل مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية وتدميرها، حتى وإن كان على إسرائيل القيام بذلك بنفسها.