مهدي السيد


استغل وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس مؤتمر هرتسيليا ليعرض خطته السياسية التي تستند إلى التفاوض مع كل من يعترف بإسرائيل وإلى الدمج بين خريطة الطريق والمبادرة السعودية، مشدداً على أن العنصر الأهم في الخطة يكمن في أن الأنظمة العربية المعتدلة شريكة في تنفيذها.
وأكد بيرتس، خلال كلمة ألقاها في المؤتمر، أن «كل طرف فلسطيني يعترف بدولة إسرائيل، أرى فيه شريكاً للمفاوضات، حتى لو كانت حركة حماس»، مشيراً إلى أن «الفساد والعنصرية يشكلان تهديدين استراتيجيين على دولة إسرائيل».
ودافع بيرتس عن دور المنظومة الأمنية خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، وقال: «رغم الأخطاء، فقد حققت هذه الحرب إنجازات هامة». وأضاف أنه «في نهاية الأمر غيرنا الواقع في جنوب لبنان وأثبتنا أن تهديدات الصواريخ والخطف والإرهاب لا يمكن أن تجعلنا مشلولين وفاقدي الحول. وبعيداً عن ذلك كشفنا المنظومة الأمامية لإيران وسوريا».
وقال بيرتس: «ينبغي أن نعزز اهتمامنا بالساحة الفلسطينية»، وإن «من الممنوع علينا المراوحة في الوقت الذي تتعزز فيه حماس»، لكنه رأى، في الوقت نفسه، أن من الممنوعات «الانجرار إلى داخل غزة من دون الوصول إلى حل سياسي».
وأكد بيرتس أن حزب العمل سيقدم خطة جديدة للحكومة تمزج بين «خريطة الطريق والمبادرة السعودية»، إلا أنه رأى أن العنصر الأساسي في ذلك هو «أن الدول العربية ستكون شريكة في تنفيذ الخطة». وحدد منطلقات الشراكة عبر الحديث عن «الأخطار المتراكمة» التي رأى أنها «لا تهدد إسرائيل فقط، بل أيضاً الأنظمة المعتدلة في العالم العربي».
وفي مواجهة هذه الأخطار، شدد بيرتس على أنه «ينبغي من جهة أولى إعداد الجيش والمنظومة الأمنية لمواجهة التهديدات العسكرية عبر استخلاص عِبَر الحرب في لبنان»، ومن جهة أخرى «ينبغي محاولة استنفاد الفرصة، وتعزيز الجهات المعتدلة ومنع التدهور في الساحات المختلفة».
وعرض بيرتس الخطوات التي أقدم عليها منذ توليه منصبه في وزارة الدفاع قبل العدوان على لبنان. وقال: «غيرت القرار الذي ألغى استمرار مشروع اعتراض الصواريخ القصيرة المدى». وفي محاولة لإلقاء التبعة على من سبقه، قال بيرتس: «تخيلوا لو أن هذه المنظومة كانت موجودة، لكان تغير طابع الحرب في لبنان بشكل مطلق». وأشار إلى أن المنظومة الأمنية ستحدد، في الأيام المقبلة، الأجهزة التي من الصحيح الاستثمار فيها من أجل تأمين رد على الصواريخ القصيرة المدى».