بعد إصدار وزارة الداخلية الأردنية قراراً خطياً بمنع إقامة فعالية جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة بمناسبة مرور 70 عاماً على تأسيسها، فإن الجماعة قررت، أمس، إلغاء هذا الاحتفال ولكنها اختارت في المقابل التصعيد إعلامياً.

وكانت «الإخوان» قد تسلمت قراراً خطياً بالمنع، قبل يومين، من محافظ عمان عقب اجتماع قيادات فيها مع وزير الداخلية، حسين المجالي، وذلك بسبب أن «طالبي إقامة المهرجان تقدموا بطلبهم هذا (الاحتفال بالتأسيس)، تحت مسمى جمعية أخرى مرخصة وفقاً للقانون (جمعية الإخوان)».

في المقابل، قال أمين السر لجماعة الإخوان، النائب الأسبق محمد عقل، إن قرار تأجيل الفعالية جاء «حرصاً على الوطن من محاولات بعض الجهات التي كانت تتربص بالوطن، وتسعى إلى صدام بين الجماعة والجانب الرسمي». ولكنه أكد في حديث إلى قناة «اليرموك» التابعة لـ«الإخوان» احتفاظ الجماعة بحقها في إقامة فعاليتها «مع استمرار الفعاليات في مختلف المحافظات احتفاء بالذكرى السبعين لتأسيسها».
في الوقت نفسه، واصلت «الإخوان» تصعيدها الإعلامي، إذ قال المتحدث باسم الجماعة، معاذ الخوالدة: «كيف للحكومة أن تغامر بعلاقة تاريخية عمرها 70 عاماً بين الدولة الأردنية وجماعة راشدة عدد أفرادها عشرات الآلاف، ممتدة في كل مساحات الوطن، مقابل علاقة مع مجموعة لا يتجاوز عددها 27 شخصاً، لا وجود لها إلا على الأوراق».
أما عن اللقاء الذي جمع وفد الجماعة ووزير الداخلية حسين المجالي، فإن النائب عقل أرجع اللقاء إلى طلب من رئيس الوزراء عبد الله النسور، كما أخذ الإشكالية إلى ناحية أخرى حينما قال: «لم نشعر بأن الحكومة ضد الفعالية، وإنما كان الحرج في موعدها يوم الجمعة المقبل لأسباب لم نعلمها».
وتابع قائلاً: «الجماعة استكملت جميع الإجراءات القانونية المتعلقة بالاحتفال بعد ما أثير من ضجة مفتعلة حول الفعالية التي أردنا لها أن تكون احتفالية بتأسيس الجماعة التي تمثل مكوناً أصيلاً من مكونات المجتمع، وتحمل رسالة الإسلام السامية، وكانت دوماً محط احترام ملوك الأردن، وافتخارهم بالنموذج الأردني في التعامل مع الحركة الإسلامية».
(الأخبار)