هدّد خمس عشرة فصيلاً بقتال «وحدات حماية الشعب» الكردية في حيّ الشيخ مقصود في مدينة حلب، من خلال إطلاق غرفة عمليات باسم «لبيك يا أختاه»، استجابة «لاستغاثة أهالي الشيخ مقصود ضد الاعتداءات المتكررة من مسيئي YPG». وفي بيان حمل عنوان «بيان مناصرة لأهالي الشيخ مقصود»، قالت الفصائل، (أبرزها «جبهة النصرة» و«الجبهة الشامية» و«أحرار الشام») إنّه «استجابة لاستغاثة أهالي الشيخ مقصود باختلاف أعراقهم من أكراد وعرب، ورعايةً لحقِّهم في حياة آمنة تحفظ لهم حقوقهم وكرامتهم ضد الاعتداءات المتكررة من مسيئي حزب الـ YPG وقوات الأسايش، فقد اجتمع أعيان حلب من أكراد وعرب، وقرروا اتخاذ كل الوسائل المشروعة سلماً أو حرباً لنصرة المظلوم وردّ العدوان».


هذا القرار جاء بعد «حادثة اعتداء على امرأة وخلع حجابها» من قبل عناصر «الوحدات»، وما تبعها من توتر شديد بين أهالي الحي والقوات الكردية، وخروج تظاهرة مندّدة بالحادثة ومطالبة بمحاسبة المتورطين. «الوحدات» الكردية أصدرت بياناً، قالت فيه «إنّ ما تناقلته بعض الوسائل الإعلامية في اليومين السابقين عن أحداث حصلت في الشيخ مقصود هي عارية من الصحة، والهدف منها خلف فتنة»، مؤكدة «أنّها تمتلك القوة الكافية لحماية مكونات الشيخ مقصود الذي هو هدفها الرئيسي». رئيس مركز الدراسات الكردية في أوروبا، نواف خليل، قال لـ«الأخبار» إنّ «هناك قوى لا تريد بأي شكل من الأشكال الاستقرار لحلب، أو أي منطقة في سوريا، وإلا فكيف يمكن أن تتوحد أو تعلن هذا العدد من المجموعات توحدها في مواجهة القوات الكردية التي كذبت مزاعهم»، متهماً «تركيا بأنها تؤلّب الفصائل على الكرد في المنطقة». وتفسّر مصادر ميدانية متقاطعة هذا التحرك بالمنسجم مع «غرفة عمليات جيش الفتح ــ حلب» المعلن عنها منذ أكثر من أسبوع، «بما يتيح لحلفاء تركيا تغيير المعادلة في حلب من خلال إطلاق معارك تستهدف الجيش السوري و«الوحدات»، وتمهّد لتسليم المدينة للفصائل الإسلامية المتشددة»، في محاولة لاستنساخ تجربة إدلب، بالاستناد إلى الدعم اللوجستي والعسكري التركي المتوقّع لها في المنطقة.

هجوم فاشل جديد في الحسكة

ومن جهة أخرى، صدّ الجيش السوري والقوى المؤازرة له هجوماً عنيفاً لـ«داعش» على طريق الحسكة ــ تل براك الجنوبي، ما أدى إلى سقوط ثلاثة من عناصر الشرطة وإصابة آخرين، ومقتل وإصابة عدد من مسلحي «داعش». التنظيم فشل خلال أربع هجمات شنها خلال أسبوع على جبهات عدة في الحسكة في احداث أي تغيير في خريطة السيطرة في المحافظة. كذلك نجحت «الوحدات» الكردية بإسناد ناري من طائرات «التحالف الدولي» بصد هجمات التنظيم على مواقعه في ريف بلدة تل تمر وطريق الحسكة ــ تل تمر، وقرية غزيلة في ريف تل حميس الجنوبي، وقالت: «إنّها أحبطت تفجير ست سيارات مفخخة في المنطقة، وقتلت أكثر من 40 من مسلحي التنظيم». وفي السياق، أكد مصدر عسكري لـ«الأخبار» «قتل أكثر من أربعين من داعش باستهداف مقر واجتماع لهم في مساكن 200 وفندق في مدينة الشدادي».