واشنطن تنأى بنفسها وأوروبا تطلب توضيحات والجامعة العربية تدعو إلى عقوبات


شكّلت “زلّة لسان” رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، واعترافه بامتلاك إسرائيل أسلحة نووية، فرصة لإيران لشن هجوم مضاد على الدولة العبرية والمجتمع الدولي، الذي يسعى إلى فرض عقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي السلمي، فيما طالبت الجامعة العربية مجلس الأمن بالضغط على تل أبيب وفرض عقوبات عليها، وأعلنت واشنطن أنها “لن تدخل في هذا الجدل”.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني قوله إن “اعتراف رئيس الوزراء الصهيوني الرسمي يدل بوضوح على الخطر العسكري المحدق بالدول الإسلامية”. وأضاف أن “هذا الاعتراف يشير إلى الخطر الحقيقي المحدق بأمن الشرق الأوسط واستقرارها، ويدل على المخططات الشريرة لهذا النظام لتنفيذ تهديداته واستراتيجيته في الإرهاب ومواصلة الاحتلال”.
وتابع حسيني أنه “لا بد من اتخاذ الحلول السريعة والفعالة في مجلس الأمن الدولي ومنظمة المؤتمر الاسلامي وغيرها من المنظمات الإقليمية لمواجهة هذه المخاطر الواضحة جداً”. وشدد حسيني على أن “اعتماد آليات عاجلة وفاعلة في مجلس الأمن الدولي ومنظمة المؤتمر الاسلامي والمنظمات الإقليمية الأخرى لمواجهة التهديدات الفعلية يكتسي ضرورة بالغة”. وأعرب عن الأسف لـ“التناقضات التي تسود سياسة بعض القوى الأجنبية”.
بدورها، حثّت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي ومجلس الأمن على ممارسة الضغط على اسرائيل من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية “لفتح منشآتها النووية بطريقة شفافة”. وشدد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين في الجامعة محمد صبيح للصحافيين على “ضرورة إخضاع اسرائيل للعقوبات الدولية في حال رفضها فتح منشآتها”. ودعا “جميع الدول التي قدّمت مساعدات علمية وفنية إلى اسرائيل، وخصوصاً اليورانيوم والماء الثقيل، أن تكشف النقاب عن هذه المساعدات من دون تأخير”.
وأشار صبيح إلى أن رفض إسرائيل لذلك “يترتب عليه تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة نظراً إلى خطورة هذا السلاح النووي الإسرائيلي على الأمن والسلم في المنطقة والعالم”. وقال إن “الجميع يدركون أن اسرائيل تمتلك أسلحة دمار شامل ووسائل نقلها إلى أكثر من ألفي كيلومتر، ما يعني أن جميع العواصم العربية تحت مرمى السلاح الاسرائيلي”.
وفي هذا السياق، طلبت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الأوروبي من أولمرت «مزيداً من التوضيحات» بشأن تصريحاته المتعلقة بقدرات إسرائيل النووية. وقال وزير الدفاع الفنلندي، سيبو كارياينن، لصحيفة «برلينر تسايتونغ» الألمانية، «أعتقد أن على أولمرت إعطاء مزيد من التوضيحات حول المعنى الحقيقي لتصريحاته».
ووصف قائد أركان الجيش الروسي الجنرال يوري بالويفسكي أمس تصريحات أولمرت عن قدرات اسرائيل النووية بأنها «غير مسؤولة».
في المقابل، رفضت الولايات المتحدة الدخول في الجدل القائم حول امتلاك اسرائيل السلاح النووي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك إن “الحكومة الاسرائيلية قالت انه لا يوجد أي تغيير في سياستها القائمة على عدم نفي أو تأكيد امتلاكها السلاح النووي”.
ورفض المتحدث الاميركي إقامة أي رابط بين احتمال امتلاك اسرائيل السلاح النووي والجهود التي تبذلها الأسرة الدولية لمنع إيران من الحصول على سلاح كهذا. وقال “من غير الوارد أن أقارن تصرف إيران مع تصرف أي دولة أخرى، لأن تصرف هذا النظام وبكل صراحة يتخطى كثيراً حدود ما يمكن أن نراه على سطح الأرض”.
(أ ب، رويترز، يو بي آي، أ ف ب)