رفضت إسرائيل رسمياً «المبادرة الفرنسية لاستئناف مفاوضات السلام» مع السلطة الفلسطينية، التي تقوم على عقد مؤتمر دولي للبحث في حل الصراع الإسرائيلي ــ الفلسطيني.

جاء رفض المبادرة عبر مكتب رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، الذي قال إن «إسرائيل متمسكة بموقفها بأن المفاوضات المباشرة هي الطريق الأفضل لحل الصراع، وهي مستعدة للعودة فوراً إلى طاولة المفاوضات من دون شروط مسبقة».
وبرغم أن المبادرة الفرنسية لا تلبي الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني وتراعي السقوف الإسرائيلية في المفاوضات، حرص مكتب نتنياهو على تبرير موقفه المعارض، كون المبادرة «تُبعد الفلسطينيين عن طاولة المفاوضات المباشرة».
مع ذلك، يعود الموقف الإسرائيلي إلى أن تل أبيب ترى في الظروف الإقليمية فرصة ودافعاً لتكريس احتلالها للضفة المحتلة. وتطمح في هذا الإطار إلى أن ينشغل العالم بالتهديدات الإرهابية وانهيار الأنظمة التي تشهدها المنطقة.
ومع أن إسرائيل عادة ما تؤكد رفض المبادرات الدولية بهدف الاستفراد بالطرف الرسمي الفلسطيني، فإنها في هذه المرحلة تجد في ذلك فرصة إضافية لتواصل سياسة التسويف ومنع أي تقدم على المسار السياسي وفق تكتيك سياسي يرمي المسؤولية على السلطة.
ويأتي الموقف الإسرائيلي أيضاً، بعد تجميد السلطة الفلسطينية طرح مشروع قرار التنديد بالاستيطان في مجلس الأمن نتيجة ضغوط مارستها الحكومة الفرنسية على رام الله، بذريعة أن ذلك يمكن أن يؤدي الى إحباط المبادرة، مع أن الموقف الإسرائيلي المعارض للمبادرة كان واضحاً منذ البداية.