تصريحات «مكررة وباهتة» خاطب بها الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ودّ العمال، خلال احتفالية عيد العمال التي أقيمت يوم أمس. وعلى عكس سابقيه، لم يقدم الرئيس أي مكافآت للعمال في عيدهم، بل حرص على تكرار عبارات «مكافحة الغلاء وتكليف الحكومة التصدي لارتفاع الأسعار»، إضافة إلى الإشادة بجهود العمال في «دفع عجلة التنمية».
تجاوز جديد على يد ضابط أطلق النار على خصية سائق

لم يعِد «الجنرال» العمال بالعلاوات المقررة قانوناً خلال تموز المقبل في ظل موازنة مالية عنوانها خفض الأجور، برغم زيادة أجور مسؤولي البنوك المختلفة وبعض قطاعات الدولة المهمة مثل القوات المسلحة والشرطة. واكتفى السيسي بإعلان تخصيص 100 مليون جنيه من صندوق «تحيا مصر»، القائم على التبرعات، لمصلحة «صندوق الطوارئ» الذي يموّل المشاريع المتعثرة منه لتوفير رواتب للعاملين، ومعظم الذين حصلوا على هذه «المكرمة» هم من القطاع السياحي.
وفي كلمته القصيرة، أمس، أعاد التأكيد على «أهمية الصناعة» خلال الفترة المقبلة بالشراكة مع القطاع الخاص والحكومة، مشدداً على أهمية قانون الاستثمار الموحد ومنظومة القوانين التي تقوم بها الحكومة حالياً، فضلاً عن تفعيل دور الأجهزة الرقابية.
حديث السيسي شمل كمّاً من العبارات الفضفاضة التي يرددها منذ توليه السلطة قبل عامين، أبرزها إنشاء المدن الصناعية الجديدة والاهتمام بالمشاريع الصغيرة، فضلاً عن ربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل «لتخريج أجيال قادرة على العمل سريعاً وفقاً لما تتطلبه السوق المصرية»، وهي المشاريع التي لم تر النور أو يظهر جدول زمني لتنفيذها، من الحكومة أو الرئاسة.
على الصعيد الأمني، عادت التجاوزات التي تصفها وزارة الداخلية بالفردية، بعدما أطلق ضابط النار على سائق أجرة عقب تشاجرهما على الأجرة. واستخدم الضابط سلاحه الميري وفق روايات شهود العيان في استهداف خصية السائق لإفقاده رجولته كما نطق رجل الأمن قبل إطلاقه الرصاص، لكن الأخير نفى في التحقيقات الأولية التي أجريت معه صحة روايات شهود العيان.
وقرر وزير الداخلية، مجدي عبد الغفار، وقف الضابط عن العمل وإحالته على الاحتياط حتى الانتهاء من التحقيقات، وهو القرار الذي ساهم في تهدئة الأوضاع في منطقة الألف مسكن التي شهدت الواقعة، حيث هاجم الأهالي الضابط بالضرب المبرح.
ونقلت مصادر أن السيسي يتابع تطورات القضية شخصياً، وأشارت إلى أنه أجرى اتصالاً بوزير الداخلية وطالبه بسرعة تطبيق القانون على الضابط وتهدئة الأوضاع تجنباً لتصعيد الأزمة.