ريف دمشق | عادت السخونة إلى العديد من جبهات ريف دمشق، حيث وسّع تنظيم «داعش» من استهدافه لقيادات المجموعات المتحالفة مع «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ـ جبهة النصرة»، إذ تبنّى عملية انتحارية في الغوطة الشرقية مستهدفاً «غرفة عمليات فيلق الرحمن». وبحسب حسابات موالية لـ«داعش» تنشط على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد أصيب قائد الفيلق الملقب بـ«أبو النصر» وقادة آخرون، إضافة إلى عددٍ من القتلى والجرحى. وهذه العملية هي الثانية من نوعها في أقل من أسبوع ضد «الفيلق»، إذ فجر انتحاري نفسه يوم الخميس الماضي في أحد مقار الفيلق في بلدة دير السلمان، محاولاً اغتيال قائد «الفيلق» النقيب المنشق عبد الناصر الشمير.


وبحسب بيان صدر عن «القيادة العامة لفيلق الرحمن»، فقد باءت المحاولة بالفشل، معترفاً بإصابة «الشمير» وثلاثة آخرين. في المقابل، أصدرت «القيادة العسكرية الموحدة للغوطة» (المحسوبة على قائد «جيش الاسلام» زهران علوش) بياناً تعليقاً على «استهداف أعضائها»، أعلنت فيه «الاستمرار في ملاحقة فلول تنظيم داعش حفظاً لحرمات الأمة وأمن الغوطة»، وموعزةً إلى «كافة الأجهزة الأمنية في الغوطة الشرقية بتعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ التدابير اللازمة لمنع أي اختراق».
وكانت بلدة دير السلمان قد شهدت في أول من أمس مواجهات عنيفة بين الجيش السوري وقوات «الدفاع الوطني» من جهة، ومسلّحي «فيلق الرحمن» و«جيش الإسلام» من جهة أخرى، أدت إلى «سيطرة الجيش على ثلاثة مواقع للمسلّحين على أطراف دير السلمان»، حسب مصدر في «الدفاع الوطني».
هذا الأمر دفع بقيادات التنظيمين المتراجعين في اليوم التالي (أمس) إلى شن سلسلة من الهجمات على المواقع الجديدة للجيش.
كذلك دارت اشتباكات عنيفة في منطقة تل كردي، على أطراف مدينة دوما، في الغوطة الشرقية، أدت إلى مقتل وجرح العديد من مسلّحي «جيش الإسلام» واستشهاد 4 من عناصر الجيش.
أما في القلمون الشرقي، فقد أصيب «أبو آدم»، المسؤول العام للتسليح في «حركة أحرار الشام»، واثنان من مرافقيه، بعد تفجير سيارته بعبوة ناسفة في منطقة جيرود. «داعش» تبنّى العمل على حساباتٍ إعلامية تابعة له. في المقابل، أعلنت «أحرار الشام» «مقتل 12 عنصراً من داعش وتفجير سيارة لهم» في منطقة جبل المنقورة في القلمون الشرقي أيضاً.
وفي درعا، جنوباً، استهدف الجيش مواقع لمسلّحي «لواء جيدور حوران» و«لواء حمزة أسد الله» في بلدتي الفقيع وبرقة في ريف المحافظة الشمالي. جاء ذلك في موازاة صدّ الجيش هجوماً لمسلّحي التنظيمين على أحد مواقعه في بلدة الحراك، شمالي شرقي درعا، واستتبع ذلك بملاحقة المسلّحين على طريق الحراك ـ المليحة الغربي.
وفي سياق منفصل، أعلنت المجموعات المتقاتلة في محافظتي درعا والقنيطرة التوصل إلى وقف «الاشتباكات» الدائرة بين المجموعات المبايعة لـ«داعش» من جهة، ومجموعات «جبهة النصرة» والمعارضة المسلحة من جهةٍ أخرى. وبحسب البيان الصادر عن اجتماع «وجهاء اليرموك» مع قيادة «لواء شهداء اليرموك» بقيادة «محمد البريدي» الملقّب بـ«الخال»، فقد تعهد الأخير بالانسحاب من بلدة «سحم الجولان»، وجعلها «منطقة مدنية منزوعة السلاح، بعهدة فصيلٍ محايد»، بينما تنسحب المجموعات الموالية لـ«النصرة» والفصائل الأخرى من بلدة «حيط»، ويبقى فيها أبناء البلدة.