يتواصل النقاش في إسرائيل في كيفية تقليص عدد الأسرى الفلسطينيين المنوي إطلاق سراحهم في إطار صفقة تبادل الأسرى، التي باتت قريبة بحسب التقارير الإعلامية الإسرائيلية.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي أمس إن «إسرائيل تدرس فكرة إطلاق سراح أسرى فلسطينيين أدينوا بالمشاركة في شن هجمات انتحارية» في إطار المساعي الجارية للأفراد عن الجندي الأسير جلعاد شاليط. وأضاف ان «مسؤولين إسرائيليين يناقشون إمكان تليين موقفهم من أجل استعادة الجندي»، مشدداً على أن المسألة المطروحة حتى الآن لا تتعلق «بإطلاق سراح فلسطينيين أدينوا بقتل إسرائيليين بشكل مباشر»، موضحاً أن مصطلح «الأيدي الملطخة بالدماء» يشمل مجموعة من السجناء، ونحن لا نتحدث عن إصدار عفو عن الجميع».
ونقلت صحيفة «معاريف» أمس عمن سمّتها «محافل إسرائيلية رفيعة المستوى ذات صلة بالمفاوضات» قولها إن «الصفقة المتبلورة لتحرير شاليط تتضمن تحرير سجناء فلسطينيين ملطخة أيديهم بالدماء». ونقلت أيضاً عن وزيرين في الحكومة، لم تكشف عن اسميهما، توقعهما إطلاق سراح 500 سجين فلسطيني في مقابل شاليط. وأوضح الوزيران أن لا مفر من الاضطرار «الى النظر في عيون العائلات الثكلى وقول الحقيقة».
وأشارت الصحيفة إلى أن «المسألة تتعلق بعدد غير كبير من السجناء الفلسطينيين الذين كانوا ضالعين في عمليات فتاكة، لكن بمعايير متصلبة: كأولئك الذين قضوا معظم فترة محكوميتهم، أو عشرين عاماً في السجن، إضافة الى سجناء مسنّين أو مرضى جدا».
وأوضحت مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى لـ«معاريف» أن «العدد النهائي المنوي إطلاقه في نهاية المطاف سيكون 500 سجين، في حين أن حماس تطالب طوال الوقت بنحو ألف سجين». وأضافت ان «إسرائيل اقترحت في بداية الأمر 80 سجيناً، ثم رفعت العدد الى 120، وحالياً تقترح 300 سجين».
(الأخبار)