strong>محمد بدير


غادر الرئيس السابق لهيئة اركان الجيش الاسرائيلي موشيه يعلون نيوزيلندا هذا الاسبوع، وعلى وجه السرعة، بعد صدور امر قضائي باعتقاله بشبهة تنفيذ جرائم حرب، الامر الذي اعاد اثارة هواجس عدد غير قليل من المسؤولين الاسرائيليين خشية اعتقالهم في عدد من دول العالم، على خلفية الجرائم التي ارتكبوها في فلسطين ولبنان.
وأفاد موقع صحيفة «هآرتس» على الانترنت أمس بأن يعلون، الذي كان يقوم بزيارة خاصة الى نيوزلندا، اضطر الى مغادرتها الثلاثاء الماضي، بعدما اصدر قاض نيوزلندي امراً باعتقاله، في اعقاب اقدام احد المواطنين النيوزلنديين، بالتعاون مع منظمات حقوق انسان محلية ودولية، على المطالبة بمحاكمته.
واعتمد مقدمو طلب اعتقال يعلون على عملية اغتيال القيادي في حركة «حماس» صلاح شحادة، في عام 2002، اي في الفترة التي شغل فيها يعلون منصب رئيس اركان الجيش الاسرائيلي. ويُذكر أن الطائرات الاسرائيلية كانت قد القت في حينه على حي سكني في غزة، قنبلة زنتها طن واحد، وأدّت اضافة الى استشهاد شحادة نفسه ومرافقه، الى استشهاد 15 مدنياً فلسطينياً، بينهم عدد من الاطفال والنساء.
وأوضح موقع صحيفة «يديعوت احرنوت» على الانترنت ان «القرار القضائي النهائي رسا على عدم توقيف يعلون مع متابعة اجراءات الدعوى القضائية ضده، رغم ان القاضي المحلي للعاصمة اوكلاند اصدر امراً بتوقيفه قبل وصوله الى نيوزيلندا». وتابعت «يديعوت»، أن القاضي المحلي علل امر الاعتقال بأن «هناك أسباباً جيدة وكافية لاعتقال يعلون، وانه انتهك بشكل خطير اتفاقية جنيف، وهو ما يشكل جناية في نيوزلندا».
وبحسب «يديعوت»، عمد محامو مقدمي الالتماس الى توفير معطيات للمحكمة تؤيد اصدار امر التوقيف، الا ان الشرطة النيوزلندية استشارت المستشار القانوني للدولة، الذي كان على وشك تأييد فتح تحقيق ضد يعلون، الى أن قررت وزارة العدل عدم المباشرة في التحقيق». وقال مصدر في وزارة الخارجية الاسرائيلية، لـ«هآرتس»، إن «السفارة الاسرائيلية في نيوزيلندا تلقت تقريراً عن القضية»، الامر الذي يفسر البلبلة التي وقعت في المؤسسة القضائية في نيوزلندا.
يذكر ان وزير الدفاع السابق شاوول موفاز، اضافة الى القائد السابق للمنطقة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي دورون الموغ، نجحا في السابق في الهرب من اوامر اعتقال مشابهة صدرت عن محاكم بريطانية بتهم اقتراف جرائم حرب، الامر الذي دفع قيادة الجيش الإسرائيلي الى توجيه الضباط الاسرائيليين لعدم التوجه الى بريطانيا خشية تعرضهم للاعتقال، كما حصل مع القائد العسكري السابق لقطاع غزة العميد افيف كوخافي، في وقت سابق من العام الجاري، والطُلب منه ان يتوجه الى الولايات المتحدة لاتمام "دراسته" بدلا من بريطانيا.