يحيى دبوق


أظهر تقرير نشرته حركة "السلام الآن" الإسرائيلية أمس أن 75 من أصل البؤر الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية البالغ عددها 102 أُنشأت على أراض مملوكة جزئياً لفلسطينيين. وبحسب التقرير، الذي استند إلى مسح ميداني أجرته المنظمة الإسرائيلية المعارضة للاستيطان، فإن المساحة الإجمالية للمناطق التي تقوم عليها البؤر تصل إلى 16196 دونماً، بينها 43 في المئة (نحو 6986 دونماً) تعود إلى ملكية فلسطينية خاصة، فيما تبلغ نسبة الأراضي "المملوكة" للدولة فيها، أي أراضي المشاع الواقعة تحت الاحتلال، 49 في المئة (نحو 7984 دونماً)، بينما النسبة المتبقية، 7،6 في المئة (نحو 1226 دونماً)، غير محددة الملكية بعدوأوضح رئيس طاقم "متابعة المستوطنات" في حركة "السلام الآن"، درور أتياس، أن المعطيات التي كشف عنه المسح، وخلافاً لما يعرضه المستوطنون، تبيّن أن "غالبية البؤر الاستيطانية مقامة بشكل كامل أو جزئي على أراض فلسطينية خاصة، معترف بملكيتها من الدولة".
وكانت معطيات شبيهة قد وردت في تقرير رسمي حول الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية أعدته المحامية طاليا ساسون العام الماضي بتكليف من رئيس الوزراء في حينه، أرييل شارون. وجاء في التقرير المذكور أن "إقامة بؤر استيطانية على أراض فلسطينية خاصة أمر ممنوع كلياً، وقد يشكل في ظروف معينة مخالفة جنائية". ورأى تقرير ساسون أن البؤر المشيدة على هذه الأراضي لا يمكن قوننتها، ولا حتى بتسوية لاحقة، وحكمها الإخلاء بأسرع وقت ممكن". ويفيد تقرير ساسون أن 70 في المئة من مساحة تسع بؤر استيطانية مملوكة ملكية خاصة لفلسطينيين، وأن 40 إلى 70 في المئة من مجمل مساحة 15 بؤرة استيطانية ملكيتها خاصة أيضاً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى 51 بؤرة استيطانية أخرى حيث تراوح مساحة الأراضي الخاصة التي تمت مصادرتها من فلسطينيين من مجمل مساحة البؤر بين 1 و40 في المئة.
وتعليقاً على المعطيات التي أوردها تقرير "السلام الآن"، قال المتحدث باسم مجلس المستوطنات في الضفة الغربية، إميلي عمروسي، إن هذا كذب يرتكز على قاعدة معلوماتية كاذبة بعيدة عن الواقع. وادّعى عمروسي أن "غالبية البؤر الاستيطانية أقيمت على أراضي دولة، أما التي أقيمت على أراض خاصة، فهي موجودة في طور التملك".