مفاجأة متوقعة قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي للأقباط المصريين، بزيارة الكاتدرائية، للعام الثاني على التوالي، للتهنئة بعيد الميلاد. ويعود سبب توقع «المفاجأة» إلى الإجراءات الأمنية المشددة على غير العادة، وإبلاغ مصادر رئاسية الكنيسة بزيارة محتملة للرئيس من أجل التهنئة.
واستغل السيسي زيارته لرفع شعبيته التي تعاني من تدهور شديد خلال الفترة الماضية. وبدأ كلمته باعتذار للأقباط عن تأخره في تنفيذ وعده بترميم الكنائس التي تعرضت للحرق، خلال فض اعتصامات «الإسلاميين» في آب 2013، إذ تعهد بإعادة تأهيل الكنائس على نفقة القوات المسلحة، خلال تولّيه وزارة الدفاع. وحتى الآن، لم يتم ترميم سوى 40% فقط منها، مؤكداً أن الانتهاء من ترميمها جميعاً سيكون قبل نهاية العام الحالي.
وبخلاف الاعتذار، لم تحمل كلمة الرئيس، التي استمرت نحو 10 دقائق، أيّ جديد. دعا فيها إلى الوحدة والتكاتف لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية. أما الأقباط، فنثروا الورود عليه خلال مغادرته الكاتدرائية، تعبيراً عن تقديرهم له، لا سيما أنّه أوّل رئيس مصري يحرص على زيارة الكاتدرائية سنوياً، للتهنئة بالعيد، منذ وصوله للسلطة.
وقبل يومين، قام السيسي بزيارة مقر «المخابرات العامة». وهي الزيارة التي جاءت للاستماع إلى تقديرات الموقف حول ذكرى «ثورة 25 يناير»، المقبلة، والتحركات في الشارع، بالتزامن مع انعقاد أولى جلسات البرلمان الأسبوع المقبل، حيث اطّلع على تقارير تفيد بوجود تحركات لإحداث بلبلة في الشارع، مع ذكرى الثورة، ويحركها أنصار «جماعة الإخوان المسلمين»، التي لم تعلن عن أي تحرك في الشارع.

طالب حمدين صباحي السيسي بالإفراج عن الشباب المسجونين سياسياً

وتلقّى السيسي خلال زيارته تقريراً حول المفاوضات الجارية مع الجانب الإثيوبي في ما يتعلق بـ«سدّ النهضة»، إضافة إلى تقارير أخرى حول أداء بعض الوزارات ومعدلات تنفيذ المشروعات. وأشاد بأداء رجال الجهاز، وقدرتهم على مواجهة التحديات، علماً بأن الزيارة جاءت بعد أيام قليلة من صدور قرار جمهوري بإعفاء عدد من وكلاء الجهاز، في حركة تغييرات شملت ترقية قيادات شابة لمناصب قيادية.
وبعد صمت طويل، طالب المرشح الرئاسي السابق، حمدين صباحي، الرئيس السيسي بالإفراج عن الشباب المحبوسين على خلفية قضايا سياسية، وإجراء حوار معهم قبل ذكرى الثورة. وأكّد صباحي أن «الأمن المصري لم يستفد من القضية شيئاً، مع استمراره في اتباع نفس الأساليب التي كان يستخدمها من قبل، ومنها اختفاء الشباب القسري».
واستغرب صباحي، خلال لقاء تلفزيوني، قرار السيسي تعيين عدد من معارضي ثورة «25 يناير» في البرلمان، مؤكداً رفضه سياسة «الصوت الواحد» التي يتبعها النظام، وعدم الاستماع إلى الرأي والرأي الآخر، لأن المعارضة ليس هدفها إسقاط النظام، بل تصحيح مساره السياسي.
ورفض مؤسّس «التيار الشعبي» إقحام الجيش في المشاكل اليومية للمواطنين، بسبب التحديات الإقليمية والعربية المحيطة. وطالب بأن يكون دور الجيش مقتصراً على الأزمات والطوارئ التي تشهدها البلاد، فيما جدد تأكيده أن الجيش إنحاز إلى ثورتي «25 يناير» و«30 يونيه»، لكنه لم يقم بصناعتهما.
أمنياً، وبينما تقوم وزارة الداخلية بالمراجعة الأخيرة لأسماء حوالى 200 شخص، سيتم الإفراج عنهم بعفو رئاسي، لمناسبة ذكرى ثورة «25 يناير» وأعياد الشرطة، استهدف 15 ملثماً القوة الأمنية في محيط أحد فنادق شارع الهرم، بالتزامن مع وجود فوج سياحي من عرب 48الـ، حاملي الجنسية الإسرائيلية، حيث أطلقوا «خرطوش» و«شماريخ»، فيما تمكنت كاميرات المراقبة من رصدهم، وألقي القبض على أحدهم، بينما شهد فندق آخر إطلاق نار من قبل أحد الملثمين بعدها بساعات، في حادثين، قالت الداخلية المصرية إنها «حوادث جنائية»، ولا تزال التحقيقات جارية فيهم.
ووسط استعدادات مكثفة لاستقبال الرئيس الصيني، في زيارة للعاصمة المصرية، الشهر الجاري، لتوقيع عدد من الاتفاقيات المشتركة بين البلدين، منها تنفيذ إحدى المناطق الرئيسية في مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، أعلنت الخارجية، أمس، أن وزير الخارجية سامح شكري سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، الاثنين المقبل، للقاء عدد من المسؤولين الألمان، لبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في زيارة تستغرق 3 أيام.

وفي سياق آخر، ردّ شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، على الانتقادات التي توجه لمناهج الأزهر بأنها تخرّج متطرفين، مؤكداً أن «المناهج الازهرية هي التي تخرّج المسلم الملتزم بالإسلام الوسطي، عقيدة وفكراً وسلوكاً»، وذلك في حديثه الأسبوعي الذي يذيعه التلفزيون المصري.