دلالات عديدة أظهرتها زيارة رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني علاء الدين بروجردي لدمشق.

الزيارة شبه الدورية اختلفت عن سابقاتها، في ظلّ اتهامات لطهران بتقارب مستجد مع أنقرة وتقديمها تنازلات في الساحة السورية بعد الاتفاق النووي و«تفرغها» للعدوان السعودي على اليمن.

بروجردي لخّص، في مؤتمر صحافي عقب انتهاء لقاءاته في دمشق بعد اجتماع أمس مع وزير الخارجية وليد المعلم، أهداف بلاده من الزيارة: العدو واحد بين إيران وسوريا.
طهران التي اعتادت «الإيجاز» في تصريحات مسؤوليها، اختلفت نبرتها على لسان مسؤولها الرفيع، الذي حيّا أول من أمس «الأبطال في جسر الشغور» وصولاً اليوم الى اتهام أنقرة والرياض بدعم الارهاب.
وأكد أنّ الزيارة أتت لبحث ملفات المنطقة بشكل كامل، إضافة إلى قدومه لإعلان «دعم إيران الثابت واللامحدود والدائم للمقاومة والمقاومين بوجه العدوان الغاشم». وأوضح أنّ بعض الدول «دفعت مليارات الدولارات لزعزعة أمن سوريا، وهذه البلدان هي ذاتها من حاولت في السابق شن حروب على إيران، وبالتالي فإن العدو واحد بين إيران وسوريا ويجب التكاتف لقتاله ومنعه من تحقيق أهدافه». المسؤول الإيراني رفع من سقف تصريحاته المهاجمة للسعودية، مؤكداً أن ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز «ليس بخادم الحرمين الشريفين بل هو مجرد خائن للحرمين الشريفين، نظراً إلى العدوان السافر على بلد آمن وهو اليمن»، مشدداً على أن «السعودية تقوم حالياً بدور إسرائيل بأفعالها وحروبها، قائلاً: «ما ذنب أطفال اليمن في هذه الحرب؟»، ورافعاً صورة لطفل يمني تعرض للقصف وجراحه كانت واضحة.وأضاف: «السعودية أصبحت اليوم محور الاعتداء والإجرام ضد الأمة الإسلامية والعالم العربي، كما أن بعض بلدان المنطقة أضحت أداة لتنفيذ سياسات أمريكا والكيان الصهيوني»، ذاكراً بعض هذه البلدان «بما فيها قطر، وتركيا كانت منذ البداية حمالة الحطب لدعم تنظيمي جبهة النصرة وداعش الإرهابيين، وحتى بعد صدور قرارات مجلس الأمن في هذا الخصوص».
وبارك للمسؤولين السوريين «بانتصارات الجيش العربي السوري في القلمون وباقي مناطق سوريا».
وأوضح أن المعلومات الدقيقة والفاحصة التي رصدت في المنطقة تشير إلى أن «تركيا هي إحدى الجهات التي تقدم الدعم والإمداد للإرهابيين من أجل نقلهم الى سوريا، في حين تقول تركيا إنها تقدم الدعم لبعض هذه المجموعات»، معتبراً أن هذه السياسة «تعارض المصلحة الوطنية لتركيا، وما نعقد الأمل عليه هو تغييرها، وأن يسلك المسؤولون الأتراك السبيل المنطقي والعقلاني ويدعموا السلام والأمن والاستقرار في المنطقة».
وأعاد بروجردي تأكيده أن التفاوض على الملف الإيراني النووي يأتي بمعزل عن أي قضايا أخرى «ولن تساوم إيران على قضايا حلفائها بهذا الاتجاه، رغم الضغط الأميركي عليها».
بدوره، أكد المعلم أن «الشعب والجيش السوري أظهرا بوضوح معنى امتلاك الارادة الصلبة لهزيمة الإرهاب وداعميه ومواصلة مكافحة خطر الإرهاب والارهابيين»، مشيراً الى التقدير الواسع لدعم طهران ووقوفها بثبات الى جانب سوريا التي تدافع عن وحدة أراضيها ومصالح شعبها.
(الأخبار، سانا)