عميد إسرائيلي يستعين بـ«أفكار» جنبلاط:

كوسوفو لبنانية وتغيير النظام السوري

تجاوز العميد في الاحتياط الاسرائيلي شمعون شابيرا حدود لبنان في رؤيته إلى السبيل الأنجع لنزع سلاح حزب الله، مستنداً الى كلام منسوب إلى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط دعا فيه ــ ضمناً ــ الى تغيير النظام في سوريا ونشر قوة دولية في جميع الأراضي اللبنانية، على غرار كوسوفو، لمنع تدفق السلاح.
«العدّ العكسي للنزاع: التعزيزات العسكرية لحزب الله والحاجة لنزع سلاح فعال»، هو عنوان الدراسة التي وضعها شابيرا ونشرها معهد الشؤون المعاصرة التابع لمركز القدس للشؤون العامة.
يستهلّ شابيرا، المتخصص في شؤون الطائفة الشيعية في لبنان، بحثه بملخّص سريع لأحداث ما بعد الانسحاب الاسرائيلي في ايار 2000، انسحاب يعتبر أنه تمّ بناءً على القرار الدولي الرقم 425، غير أن «زعيم حزب الله حسن نصر الله، محرر الجنوب، لم يعترف بالحدود الجديدة». ويستعرض شابيرا، في الفقرة الثانية «حزب الله بعد الانسحاب الاسرائيلي من لبنان في ايار 2000»، الأحداث السياسية والعسكرية في هذه الفترة، فيرى أن مزارع شبعا مثّلت ذريعة للحزب كي يستمر في «الجهاد ضد اسرائيل».
ومن ثم يتطرق شابيرا، مؤلف كتاب «حزب الله بين ايران ولبنان» الصادر عن مركز دايان التابع لجامعة تل ابيب، الى اختطاف ثلاثة جنود اسرائيليين في تشرين الاول 2000، وبناء الحزب لمواقع رصد على طول الحدود لمراقبة ما يجري في الجانب الاسرائيلي، بالاضافة الى انشاء «حزب الله ستان» في اشارة الى «دولة الحزب في ضاحية بيروت». ويتّهم العميد الاسرائيلي حزب الله بتنفيذ سياسة ايران في لبنان. يقول: «تحوّل لبنان الى جبهة ايرانية في وجه اسرائيل، فنُشرت منظومة الصواريخ القصيرة والطويلة المدى، من أجل إنشاء توازن لردع اسرائيل عن توجيه ضربة للبرنامج النووي الايراني».
وفي ما يخص الحرب الأخيرة، يرى شابيرا أن «نصر الله فوجئ بالردّ الاسرائيلي على خطف الجنديين، وكذلك الايرانيون»، ويضيف أنه «من وجهة نظر ايرانية، المنطقة اشتعلت باكراً، قبل أن يصبح برنامجها النووي جاهزاً».
ويشير العميد الاسرائيلي الى أن «أي نهاية للحرب لا تشمل نزع سلاح حزب الله، ستسمح للحركة الجهادية بالنهوض مجدّداً مثل طائر الفينيق، وإعادة تأهيل قدراتها والاستمرار في جهادها ضد اسرائيل»، منتقداً القرار الدولي الجديد الرقم 1701 الذي يدعو إلى «الامتناع عن بيع السلاح الى حزب الله، لكنه لا يفوّض أي دولة فرض حظر على السلاح»، خاصة أنه «لم يكن هناك أي قرار بنشر قوات خاصة تراقب قرار حظر السلاح عند الحدود اللبنانية السورية وفي المرافئ اللبنانية والمطار».
من هذه النقطة، ينطلق الباحث الاسرائيلي الى حلٍّ لـ«الحظر على السلاح» فيقتبس من كلام لجنبلاط، خلال مقابلة أجراها مع الصحافي الأميركي مايكل يونغ على موقع الانترنت www.opinionjournal.com، يقول فيه: «ما دامت سوريا قادرة على إرسال اسلحة الى حزب الله، فلن يحصل اي تغيير في الوضع. ليس بوجود هذا النظام في دمشق، نحن بحاجة الى قوة قادرة على تغطية كل الاراضي اللبنانية، كما هو الحال في كوسوفو، لمراقبة الحدود السورية، وبعدها نتكلم».
ويستنتج شابيرا في الختام، أن «الفشل في فرض حظر على تسلح حزب الله سيفرغ القرار الدولي من مضمونه ويزيد من مخاطر اندلاع اشتباك بين الحزب والقوات الدولية بالاضافة الى استمرار الصراع مع اسرائيل». (الأخبار)