بدأت إسرائيل والولايات المتحدة مناقشة «حزمة تعويضات» عسكرية للدولة العبرية، تشمل تسليمها أسلحة متطورة، مقابل قبول هادئ لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، للاتفاق النووي مع إيران.

صحيفتا «هآرتس» و«يديعوت أحرونوت»، كشفتا أمس على نحو متزامن عن «محادثات أولية غير رسمية» بين الجانبين، وأشارتا إلى إمكان أن تتضمن حزمة المساعدات الأميركية عدداً أكبر من طائرات «أف 35»، التي كانت أميركا تنوي تزويد إسرائيل بها، إضافة إلى بطاريات إضافية من أنظمة دفاعية صاروخية مختلفة، وعلى الأقل تمويل إنتاج بطاريتين إضافيتين من منظومة القبة الحديدية.

وقال مصدر رفيع في الإدارة الأميركية رفض الكشف عن اسمه، في حديث لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أان «البيت الأبيض على استعداد لدفع ثمن باهظ من أجل ضمان بعض الهدوء من جانب الإسرائيليين في هذه المرحلة»، إلا أن مصدرا إسرائيليا حاول التخفيف من التوقعات حول المحادثات من دون ان ينفيها، وقال للصحيفة «فاذا جلسنا مع الأميركيين لبحث المطالب الأمنية ربطاً بالاتفاق النووي مع إيران، فهذا يعني أننا تخلينا عن معارضتنا للاتفاق، وأن المسألة باتت بالنسبة الينا مجرد ثمن مقابل».

تتمحور الاتصالات الأولية حول طبيعة الدعم الأمني والعسكري الخاص الذي ستقدمه واشنطن لتل أبيب

بدوره أشار معلق الشؤون العسكرية في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، إلى أن الاتصالات الأولية بين الجانبين، تتمحور حول طبيعة الدعم الأمني والعسكري الخاص الذي ستقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل، في ظل التطورات الراهنة في الشرق الأوسط، وعلى خلفية احتمال إنجاز اتفاق نووي بين الدول الكبرى وإيران.
وأكد هرئيل أن الجانبين، حتى هذه اللحظة، لا يريدان الاعلان عن اتصالاتهما بصورة علنية، لافتاً إلى أن إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، تنوي بالفعل تزويد إسرائيل بـ«تعويض عسكري كبير»، إذا وقّعت الاتفاق النووي مع إيران. وأضاف أن الاتصالات تتركز أيضاً على إضافات جديدة على اتفاق سبق ان أُبرم بين الجانبين، تتلقى بموجبه إسرائيل 33 طائرة مقاتلة من طراز «أف 35»، على أن تصل الدفعة الأولى من هذه المقاتلات في العام المقبل، ويتوقع أن يرتفع العدد الإجمالي للمقاتلات ليبلغ 50 مقاتلة.
وأشار موقع «تايمز أوف إسرائيل»، الذي أورد الخبر أيضاً، إلى أن تل أبيب تطلب مزيداً من بطاريات القبة الحديدية، ومساعدات إضافية لتطوير صاروخ حيتس (3) الذي يجري تطويره بجهد مشترك مع الأميركيين، إضافة إلى منظومات تكنولوجية متطورة لجمع المعلومات الاستخبارية.
يشار إلى أن لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، وافقت في وقت سابق من الشهر الحالي، على تزويد إسرائيل بأنظمة مضادة للصواريخ بقيمة 474 مليون دولار، وبحسب موقع «تايمز أوف إسرائيل»، يتضمن ذلك 41،4 مليون دولار لصواريخ القبة الحديدية المخصصة للدفاع القصير المدى، و165 مليون دولار لمنظومة «مقلاع داوود»، وهو نظام دفاع صاروخي آخر للمدايات القصيرة، إضافة إلى 267،6 مليون دولار كأموال مخصصة للبحث والتطوير،
وقيل أيضاً إن إسرائيل ستطلب المزيد من بطاريات القبة الحديدية، ومساعدات إضافية مع نظام صاروخ «أرو 3» المطور على نحو مشترك من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وربما، شراء نظم تكنولوجية لجمع معلومات إستخبارية.