عقد مجلس الوزراء العراقي، أمس، جلسته برئاسة رئيس الحكومة الحالية حيدر العبادي، وذلك من دون حضور الوزراء الجدد، فيما جرى إشغال وزارات الأكراد بالوكالة نظراً إلى مقاطعتهم للجلسات التشريعية والتنفيذية على خلفية اقتحام آلاف المتظاهرين مبنى البرلمان، قبل نحو 10 أيام.

وأعلن متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، تحقّق النصاب القانوني لاجتماع مجلس الوزراء. وقال سعد الحديثي إن «13 وزيراً من أصل 22 حضروا اجتماع مجلس الوزراء، وهذا كافٍ لانعقاد الجلسة»، موضحاً أنه «وفق النظام الداخلي لمجلس الوزراء، فإن النصاب القانوني اللازم لعقد الجلسة يكون بنصف زائد واحد أي بحضور 12 وزيراً». وأشار إلى أنه «لم يحضر أي من الوزراء الجدد الذين صوت عليهم البرلمان ضمن قائمة التعديل الوزاري».

العبادي ينوي إرسال الوزراء لأداء اليمين أمام المحكمة الاتحادية

وكان الوزراء الأكراد قد أعلنوا مقاطعتهم لجلسات مجلس الوزراء الاتحادي، وهم كل من وزير المالية هوشيار زيباري من «الحزب الديموقراطي الكردستاني»، ووزير الثقافة من «الاتحاد الوطني الكردستاني» فرياد رواندوزي، ووزير الهجرة والمهجرين من «حركة التغيير» جاسم محمد، وذلك بسبب اقتحام البرلمان، كذلك قدم وزراء «التيار الصدري» استقالاتهم احتجاجاً على تأخير التغيير الوزاري والإصلاحلات.
أما في ما يتعلق بجلسة البرلمان المنتظرة من أجل التصويت على التشكيلة الحكومية الجديدة، والتي لم تُعقد أمس، فقد استبعد مصدر برلماني تحقيق النصاب القانوني لعقد جلسة لمجلس النواب، قريباً، عازياً السبب إلى مقاطعة النواب المعتصمين والأكراد و«تحالف القوى» للجلسات. ويأتي ذلك في وقت أفادت فيه قناة «الحرة عراق» بأن العبادي يعتزم إرسال الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستوري أمام المحكمة الاتحادية، في حال عدم عقد البرلمان جلسته.
ونقل موقع «المدى برس» عن المصدر قوله إن «دعوة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري لعقد جلسة برلمانية لم تلقَ ردوداً إيجابية من غالبية الكتل السياسية»، مستبعداً «تحقيق النصاب القانوني لعقد تلك الجلسة قريباً أو خلال الأيام المقبلة». إضافة إلى ذلك، عزا المصدر الأسباب إلى «مقاطعة النواب المعتصمين للجلسات التي يترأسها الجبوري، وهو ما يؤكد صعوبة تحقيق النصاب القانوني لأية جلسة من دون إقناع تلك الأطراف بإنهاء مقاطعتها».
وكانت رئاسة البرلمان العراقي قد أعلنت الأحد استئناف المجلس أعماله، ودعت النواب إلى الحضور، بدءاً من أمس، للمباشرة بمهماتهم التشريعية والرقابية تمهيداً لتحديد موعد الجلسة العامة المقبلة، حال إنهاء الاستعدادات التقنية والفنية الخاصة بالمبنى.
إلا أن «تحالف القوى العراقية» رفض، أول من أمس، قيام أية جهة سياسية بفرض إرادتها على الشركاء السياسيين باسم المتظاهرين، وفيما طالب رئيس مجلس الوزراء بالاعتراف بتقصيره في حماية المؤسسة التشريعية، اشترط تحديد الجهة التي قامت بـ«التحريض على اقتحام البرلمان وملاحقة من أسهم بالتخريب المتعمد قضائياً» وفك ارتباط لجنة الأمن والدفاع النيابية بحماية المجلس، لحضور جلسة البرلمان التي كانت مقررة أمس.
من جهته، أعلن النائب عن «جبهة الإصلاح» محمد الصيهود أن الجبهة لن تلبي أية دعوة لمجلس النواب المقال. وفيما لفت إلى انتظار النواب المعتصمين قرار المحكمة الاتحادية لتحديد موعد جلسة البرلمان المقبلة، وانتخاب هيئة رئاسة جديدة، أكد أن ممارسة النواب عملهم في اللجان البرلمانية لا تعني تلبية دعوة الجبوري.
(الأخبار)