في وقت تعلق فيه الآمال على نجاح لقاء «مجموعة الدعم» في إطلاق جولة جديدة من المباحثات، يعقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري، اليوم، اجتماعاً ثنائياً قبيل عقد اللقاء الوزاري. حرص واشنطن وموسكو المشترك على «الهدنة»، من موقعهما في رئاسة مجموعة «الدعم»، ومركز التنسيق المشترك، لا يلغي عدم الاتفاق على تصنيف الفصائل المندرجة ضمنها. الخلاف أوضحته موسكو أمس على لسان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، الذي قال إن استمرار الهدنة في حلب يتوقف على أنشطة «جبهة النصرة والجماعات المرتبطة بها»، مشيراً إلى أن تحديد الفصائل المرتبطة بـ«النصرة» لم يتحقق بعد، رغم دعوات موسكو المتكررة إلى واشنطن لإقرار تصنيف دقيق. وكشف ريابكوف عن أن إعداد موسكو لوثيقة ختامية لاجتماع مجموعة الدعم، مشيراً إلى «عدم وجود ما يضمن تبني مثل هذه الوثيقة».
أعرب مسلم عن أمله في تلقي دعوة إلى المحادثات المقبلة

إلى ذلك، اجتمع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مع رؤساء مجموعات معارضة موسكو والقاهرة والأستانة في فيينا، إضافة إلى ممثلين عن الجانب الكردي، وفق ما أوضحت رئيسة «لجنة مبادرة أستانة»، رندا قسيس. وكان الوزير الروسي قد أوضح خلال زيارة لبيلاروسيا، عن نيته لقاء نظيره الأميركي جون كيري، في العاصمة النمسوية قبيل عقد اجتماع مجموعة «الدعم» اليوم. من جهة أخرى، أعرب الرئيس المشارك لـ«حزب الاتحاد الديموقراطي» صالح مسلم، عن أمله في تلقي دعوة للمشاركة في محادثات جنيف بعد اجتماع فيينا، مضيفاً أن المحادثات «غير مجدية دون مشاركة الأكراد».
أما ميدانياً، فقد أعلن «جيش الثوار» المنضوي في صفوف «قوات سوريا الديموقراطية» أنه «يشحذ الهمم لتطهير ريفي إدلب الجنوبي والشمالي وجبل الزاوية من جبهة النصرة، تلبيةً لدعوة الأهالي لرفع الظلم عنهم»، متهماً الأخيرة بـ«عرقلة وصول المساعدات الإغاثية إلى لمناطق الخاضعة لنفوذها في ريف إدلب، والقيام باعتقالات تعسفية، إضافة إلى ملاحقة الثوار بتهمٍ باطلة وملفقة».
وفي ريف حلب الشمالي، سيطر «الجيش الحر»، أمس، على عددٍ من القرى والبلدات، بعد مواجهات مع تنظيم «داعش». وأكّدت تنسيقيات المسلحين سيطرة فصائل «الحر» على قرى الشيخ ريح والفيرزوية وتل حسين، لتصبح المواجهات بين الطرفين في محيط بلدة براغيدة. كذلك، استهدفت مدفعية «داعش» مدينة مارع، الخاضعة لسيطرة «الحر»، بعددٍ من القذائف المدفعية والصاروخية. وعلى الجانب الآخر من الحدود السورية ـ التركية، نقلت وكالة «الأناضول»، عن مصادر عسكرية تركية، مقتل 68 مسلحاً من «داعش» في قصف مدفعي تركي، وغارات لـ«التحالف الدولي» على مواقع للتنظيم، شمالي محافظة حلب، خلال الأيام الثلاثة الماضية. أما في الريف الشمالي الشرقي، فقد قُتل ثلاثة عناصر من «وحدات حماية الشعب» الكردية، خلال اشتباكات مع «داعش»، في محيط سد تشرين.
في موازاة ذلك، أغار سلاح الجو السوري على تجمعاتٍ لـ«داعش»، في محيط حقل شاعر في ريف حمص الشرقي، في وقتٍ تستمر فيه المواجهات العنيفة بين الجيش السوري من جهة و«جبهة النصرة» وحلفائها من الجهة المقابلة، في محيط قرية الزارة. أما في غوطة دمشق الشرقية، فقد أمهلت فصائل «الحر» كُلاً من «فيلق الرحمن» و«جيش الإسلام» مدّة أقصاها 24 ساعة، لإعلانهما الالتزام والانصياع الكامل للمبادرة التي أطلقتها لحل الخلاف بينهما.
وفي الجبهة الجنوبية، تجدد «الاقتتال الجهادي» بين مسلحي «لواء شهداء اليرموك» وبين مسلحي «النصرة» وحلفائها، حيث قُتل عدد من مسلحي الطرفين، وجرح آخر، بالقرب من حاجز العلان وسد سحم الجولان وعين ذكر، في ريف درعا الغربي، بالتزامن مع قصف مدفعي متبادل.