دعت فرنسا، أمس، إلى تولي عملية القوات البحرية الأوروبية المكلفة مكافحة مهربي المهاجرين قبالة السواحل الليبية، السهر على تسليم أي شحنات أسلحة قد تُرسل إلى "حكومة الوفاق الوطني" (برئاسة فائز السراج) دون سواها.

ويأتي الإعلان الفرنسي عقب تأييد القوى الدولية، فجر أمس، رفع حظر الأسلحة المفروض على ليبيا (المستمر منذ 2011)، مؤكدة استعدادها لتسليم أسلحة إلى "حكومة الوفاق الوطني" (حصراً) من أجل مساعدتها على مواجهة "التهديد المتنامي لتنظيم داعش".
وأوضحت الخارجية الفرنسية أنه "طبقاً لما تقرر في فيينا، من الضروري مساعدة حكومة الوفاق الوطني على السيطرة على الأراضي الليبية وضمان أمنها"، مضيفة أن "وحدها هذه الحكومة يمكن أن تكون لها الشرعية لتقديم طلبات إعفاء من الحظر على الأسلحة".
وتُعِدّ فرنسا وبريطانيا مشروع قرار للأمم المتحدة يتيح توسيع مهمة الاتحاد الأوروبي البحرية قبالة ليبيا لتشمل احترام حظر الأسلحة المفروض على هذا البلد، وفق ما أفاد دبلوماسيون أمس. ووفق مضمون مشروع القرار، فإن القوة البحرية للاتحاد الأوروبي ستتولى أيضا تدريب حرس السواحل الليبيين.
وكانت "حكومة الوفاق" قد رحبت، أمس، بتأييد مجموعة الدول الداعمة لها رفع الحظر عن تسليحها، معتبرة ان ذلك سيشكل ركيزة "لبناء جيش موحد"، فيما استنكرت القوات الموالية لسلطات الشرق حصر التسليح بحكومة طرابلس. واعتبر العقيد احمد المسماري، المتحدث باسم القيادة العامة التابعة للواء خليفة حفتر، أنّ "ما صدر في فيينا غير قانوني". وقال: "إنّ هذا القرار سيسبب الفوضى... وسنلجأ بدورنا الى دول داعمة للجيش الليبي (القوات التي يقودها حفتر) بغرض تسليحنا".
(الأخبار، أ ف ب)