عاد الهدوء إلى قطاع غزة، بعد تبادل المقاومة الفلسطينية وجيش العدو الإسرائيلي، القصف الصاروخي والمدفعي على طول حدود القطاع، قبل نحو أسبوع. فكما بدأ القصف، بطريقة مفاجئة توقفت عملية إطلاق النار بالطريقة نفسها.


إسرائيل توقفت عن الحفر داخل حدود غزة وبدأت تخفيف الخناق عن القطاع المحاصر منذ عشر سنوات، وخصوصاً بعد تلمسها جدية تهديد «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس» بتصعيد الوضع الأمني في حال استمرار الحصار.
في الأيام الماضية، سمح جيش العدو للمزارعين بحصد محاصيلهم من الموسم الشتوي المنتهي، في الأراضي المحاذية للسياج الفاصل، وذلك بعدما سمحت لهم بالوصول إلى تلك المنطقة عبر تنسيق أجرته «اللجنة الدولية للصليب الأحمر». وهذه ثانية زيارة للمزارعين لهذه الأراضي المحرّمة (تفرض إسرائيل شريطاً أمنياً بقوة النار على طول الحدود مع غزة وبعمق ٣٠٠ متر)، منذ 16 عاماً، لحصاد محاصيلهم. وتُشكل مساحة المناطق الحدودية «المنطقة العازلة» ما نسبته ٢٥٪ من مساحة القطاع. كما قرر العدو فتح معبر «كرم أبو سالم»، اليوم الجمعة، استثنائياً، لإدخال 120 طناً من الغاز ووقود لمحطة الكهرباء، وذلك بعد توقف عدد من خطوط الكهرباء في غزة.
وفي محاولة لتخفيف الخناق عن سكان القطاع الذي بلغ الفقر فيه ٨٠٪، وفق إحصائية تركية، أعلن وزير العمل في حكومة الوفاق، مأمون أبو شهلا، بدء مشروع تشغيل مؤقت لنحو ألفي متخرج جامعي. وقال أبو شهلا، في تصريح، إن حكومة الوفاق وافقت على توظيف 2000 متخرج وعامل من القطاع على بند «التوظيف المؤقت»، بعد طلب تقدمت به وزارته. ولفت إلى أن المتخرجين سيعملون في الوزارات والمؤسسات الحكومية والشركات الخاصة والجمعيات الأهلية. وأضاف: «هذه مرحلة أولى ضمن مراحل مقبلة من أجل التخفيف من معاناة السكان».
في سياق متصل، توجه وفد من «حركة الجهاد الإسلامي» إلى مصر، على رأسه الأمين العام رمضان شلح، ونائبه زياد نخالة، للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي كان قد وجه دعوة للمصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام. وقالت مصادر قريبة من «الجهاد الإسلامي»، إن «مهمات الوفد والزيارة معلقة حتى اللحظة، بسبب حادثة تحطم الطائرة المصرية». وهذه الزيارة، تأتي بعد زيارة أخرى للحركة لطهران منذ أسابيع، وأيضاً تلت زيارة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، للقاهرة.
إلى ذلك، أفرج العدو عن الأسير محمد القيق، عبر حاجز «ميتار» الإسرائيلي جنوبي مدينة الخليل. وكان القيق قد خاض إضراباً عن الطعام، دام 94 يوماً، رفضاً للاعتقال الإداري.